حوادث

اتهام مصري باختطاف ابنيه من طليقته المغربية

 

استعان بشقيقة خليلته بفرنسا التي وفرت له السيارة

 

 

أحالت الشرطة القضائية للفداء مرس سلطان بالبيضاء، أخيرا، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية امرأتين وشخصا

، بتهمة «الاختطاف العائلي» والمشاركة، بعد أن قدما يد العون لمصري «اختطف» ابنيه من طليقته المغربية بمنطقة درب سلطان، قبل أن يختفي عن الأنظار.  وأكدت مصادر «الصباح» أن الشرطة أصدرت مذكرة بحث في حق مغربية مقيمة بفرنسا، بحكم أنها المخطط الفعلي لهذه العملية، مرجحة أن يكون المصري غادر التراب الوطني، رفقة طفلته البالغة من العمر أربع سنوات وابنه سنتين ونصف، سرا عبر الحدود المغربية الجزائرية، سيما بعد أن أصدرت الشرطة مذكرة إغلاق الحدود في حقه. وتعود تفاصيل الواقعة عندما قررت الأم المغربية المقيمة بإيطاليا، نقل ابنيها إلى المغرب بعد شروعها  في إجراءات الطلاق من زوجها المصري، ووضعهما تحت رعاية والديها. وأوضحت المصادر أن المصري، تعرف على مغربية مقيمة بفرنسا وتوطدت علاقتهما إلى أن اتفقا على الزواج، وخلال لقاء عابر، كشف لها عن رغبته في لقاء ابنيه، اللذين يوجدان بالمغرب، لتقع المغربية في فخ المصري، فاتفقت معه أن يسافر إلى المغرب، حيث سيلتقي شقيقتها، التي ستدبر له لقاء مع ابنيه، وهو ما تحقق بعد أن تمكنت من التعرف على عنوان عائلة طليقته. وأوضحت المصادر أن المصري استقبل بحفاوة من قبل عائلة طليقته، ومكنوه من لقاء ابنيه، وبعد أن أوقعهم في ثقة تامة، ربط الاتصال بشقيقة خليلته المهاجرة وطلب منها إحضار سيارة وانتظاره قرب سوق ممتاز بشارع محمد السادس. وشددت المصادر أن المصري استغل ثقة عائلة طليقته، فطلب منهم مرافقة ابنيه إلى السوق الممتاز لاقتناء أشياء تخصهما، لترافقه شقيقة طليقته، وبالدرج المؤدي إلى المدخل الرئيسي للسوق الممتاز، طلب منها التقاط صورة له رفقة ابنيه، وفي غفلة منها، «اختطفهما» واستقل السيارة التي كانت تنتظره، واختفت عن الأنظار. وتقدمت خالة الطفلين بشكاية إلى دائرة أمنية بالمنطقة، أكدت فيها أن السيارة كان بها سائق وامرأتان، إضافة إلى المصري، لتحيل الدائرة الأمنية الشكاية على الشرطة القضائية بحكم الاختصاص، والتي نشرت على الفور، برقية بحث على الصعيد الوطني في حق الأب المصري، إضافة إلى تفعيل إجراءات إغلاق الحدود في حقه وحق ابنيه، تفاديا لتسفيرهما خارج المغرب. وأوضحت المصادر أن الأم عادت إلى المغرب بعد علمها بعميلة «الاختطاف»، ونشرت صور ابنيها على موقع «فيسبوك»، وبعد مدة ستتوصل باتصال من مجهول يزودها بمعلومات تخص الشخص الذي تولى سياقة السيارة يوم الاختطاف، إذ أكد لها المتصل أنه يقطن بتمارة، لتخبر عناصر الشرطة بهذه المعلومة، التي انتقلت إلى تمارة وتمكنت من إيقافه واستقدامه إلى مقر مصلحة الشرطة القضائية  بالبيضاء. وخلال الاستماع إليه، اعترف المتهم بكل تلقائية أنه تولى سياقة السيارة بأمر من امرأة تقطن بالمدينة ذاتها كانت رفقة زميلتها، لتنتقل الشرطة من جديد إلى تمارة وتعتقل المتهمة، التي تبين أنها شقيقة المهاجرة المغربية بفرنسا، كما تمكنت بإرشاد منها إيقاف زميلتها بسلا. وأثناء تعميق البحث مع المتهمين، حسب المصادر دائما، اعترفوا بمشاركتهم في عملية «الاختطاف» مؤكدين أنهم توهموا أن الأمر يتعلق بزيارة عائلية لأب لابنيه، مشددين على أن المصري لم يوضح لهم الأمر، مبرزة أن الموقوفين لم يزودوا المحققين بأي معلومة تفيد مكان وجود المصري، ما جعل المحققين يرجحون فرضية مغادرته التراب الوطني سرا نحو الجزائر.

 

مصطفى لطفي 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق