مجتمع

الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب مطلب ملح

اقترحت أن يحتضنها مجلس اليزمي وسطرت في مذكرة تصورها لهيكلة ومجال عمل الآلية الوقائية

شدد مركز الحريات والحقوق على ضرورة تعجيل الحكومة بإخراج الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب إلى حيز الوجود، سيما أن المغرب سبق أن أودع وثائق التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لدى الأمم المتحدة، مذكرا بأن الحكومة، بعد هذه الخطوة «صارت مجبرة، وفقا لأحكام البروتوكول، على إحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب، في غضون سنة واحدة، تحتسب ابتداء من 24 نونبر الماضي، تاريخ إيداع المغرب رسميا لوثائق التصديق على البروتوكول لدى الأمم المتحدة».
واقترحت الهيأة الحقوقية، في مذكرة وضعت من خلالها تصورها لهذه الآلية وطرق اشتغالها وصلاحيتها، حتى تكون الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في المغرب، ذات فعالية ومصداقية في تعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أن يتم تعيين المجلس الوطني لحقوق الإنسان للاضطلاع بمهام الآلية، بتعديل الظهير المحدث للمجلس وتحويله إلى نص تشريعي يصدر عن البرلمان، على أن يحدث المجلس لجنة بداخله، يعهد إليها بشكل كامل بمهام الآلية، التي تفرض تعديل نظام المجلس الداخلي من أجل التنصيص على مهام واختصاصات الآلية المحدثة.
وحتى تتوافق بنية هذه الآلية المقترحة مع أحكام البرتوكول الاختياري، اقترح مركز الحريات والحقوق أن تتكون الآلية الوقائية من 19 عضوا، تسعة منهم نساء، حفاظا على مبدأ المناصفة، يتم اختيارهم من بين أعضاء مجلس اليزمي، وأن يكون الأمين العام للمجلس هو رئيس الآلية. واشترط مركز الحريات والحقوق، في السياق ذاته، ثلثي أصوات أعضاء الآلية، لعزل أي عضو، ومنع الاستمرار في عضوية الآلية لأكثر من دورتين متتاليتين، مدة كل واحدة منهما أربع سنوات. وفيما أوصت الهيأة الحقوقية بضرورة تمتيع الهيأة بكافة وسائل الاستقلالية إزاء سلطات الدولة والإدارات المعنية بأماكن الحرمان من الحرية والسلطات العمومية، سطرت لائحة المهام والسلطات التي يجب أن تتمتع بها هذه الآلية لتحقيق الأهداف المتوخاة منها، إذ اعتبر مركز الحريات والحقوق، أن من حق الآلية الوقائية القيام بزيارات لأي مكان يخضع لولايتها وسيطرتها ويوجد فيه أشخاص محرومون من حريتهم. كما يحق للآلية القيام بزيارات لأماكن الاحتجاز دون سابق إشعار، ويجوز لها إبلاغ المؤسسة التي تؤوي أشخاصا محرومين من الحرية إذا أرادت ضمان حضور المسؤول عنها، ويسمح لها بالوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز ومنشآتها ومرافقها، ويمكنها أيضا إجراء مقابلات خاصة مع المحرومين من حريتهم دون وجود شهود، وحتى الموظفين أو الشهود من دون مراقبة. وتقدم الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب توصيات إلى السلطات المعنية بغرض تحسين معاملة وأوضاع الأشخاص المحرومين من حريتهم، ويجب عليها تقديم مقترحات بشأن السياسات العمومية والتشريعات التي تمس الأشخاص المحرومين من حريتهم ومكان احتجازهم.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق