fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

فعاليات المعرض الدولي للكتاب تنتهي غدا

تناول “الكريب” عوض اقتناء الكتب في دورة عرفت فوضى في البرمجة ومقاطعة مثقفين

تنتهي، غدا (الأحد)، فعاليات الدورة 17 من المعرض الدولي للكتاب التي كرست نفسها دورة الفتور وعدم الإقبال بامتياز، في الوقت الذي أثارت الكثير من الجدل الإعلامي بسبب مقاطعة 3 هيآت ثقافية مهمة لفعالياتها، هي اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر في المغرب والائتلاف المغربي للثقافة والفنون، وهي الهيآت نفسها التي دأبت في دورات سابقة، على منح الإشعاع للمعرض من خلال الندوات والقراءات الشعرية والعروض الفنية والمسرحية التي كانت تنظم على هامش كل دورة.
وامتنعت مجموعة من الفعاليات الثقافية عن حضور الندوات التي تنظمها وزارة الثقافة، خاصة أن البرمجة الخاصة بها سمتها الأساسية الفوضى وعدم الانضباط في المواعد، فهي (الندوات) إما تتأخر بمعدل ساعة أو ساعتين، مثلما حصل بالنسبة إلى الندوة حول “ذاكرة محمد أركون”، أو تلغى نهائيا دون سابق إنذار مثل الندوة الخاصة ب”ذاكرة محمد الجابري” أو مجموعة من القراءات الشعرية التي أعلن عنها في برنامج المعرض رغم أن الشعراء العرب المشاركين فيها لم يحضروا أصلا إلى المغرب، لتبقى أهم إنجازات وزارة الثقافة في هذا المجال، تخصيص ثلاث قاعات رئيسية للندوات والقراءات بأسماء أعلام ثقافية هامة رحلت عن دنيانا السنة الماضية، هي قاعة محمد عابد الجابري وقاعة محمد أركون وقاعة إدمون عمران المليح، وهي القاعات نفسها التي ظلت شبه فارغة منذ انطلاق المعرض.
وباستثناء اللقاءات الافتتاحية التي شارك فيها فردريك ميتران، وزير الثقافة الفرنسي، والفيلسوف الفرنسي الكبير إدغار موران، والتي حضرها وزير الثقافة بنسالم حميش وتحدث فيها أكثر من الضيوف، إلى أن طالبه الحضور بالتوقف عن الكلام وفسح المجال أمام الفيلسوف الكبير لأخذ الكلمة، لم يسجل للمعرض هذه السنة، تنظيم أي ندوة ثقافية هامة تساهم في تلميع صورة المغرب الثقافية أو تمنحها الإشعاع اللازم.
وظل عدم الإقبال على فعاليات المعرض سيد الموقف حتى في أيام العطلة الأسبوعية أو عطلة عيد المولد النبوي، ففي ما عدا بعض الأطفال الذين أثثوا الفضاءات الخاصة ببعض الإذاعات الخاصة داخل المعرض، للمشاركة في برامجها أو الاستماع إليها، ظلت معظم أروقة الكتب شبه فارغة تقريبا من الزوار، كما سجلت مبالغة في أسعار بيع الكتب، إضافة إلى ترويج المعرض لبعض مؤلفات الفكر الخرافي المتطرف، والتي غابت في دورات سابقة قبل أن تعود بقوة هذه الدورة.
ويفضل أغلب الزوار هذه السنة، اللقاء وتبادل الأحاديث في المقاهي المنتشرة بفضاء المعرض أو تناول “الكريب” و”البينيي”، قبل أن يغادروا خاليي الوفاض، اللهم إلا من “كتالوغات” أو كتيبات تمنحها بعض الأروقة مجانا لزوارها.
يشار إلى أن الدورة 17 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، تعرف مشاركة 724 ناشرا من المغرب والعالم العربي والغرب، وقد حلت هذه السنة إيطاليا ضيفة شرف.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق