fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

45 فنانا في مهرجان الفنون التشكيلية بفاس

الدورة التاسعة التي تنظم في أبريل المقبل تحمل اسم عبد الله الحريري

يشارك 45 فنانا تشكيليا مغربيا وعربيا وأجنبيا، في الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للفنون التشكيلية التي تحمل اسم الفنان التشكيلي عبد الله الحريري، وتنظم بمدينة فاس  بين 7 و28 أبريل المقبل من طرف المرصد الجهوي للمعرفة والتواصل، وذلك تحت شعار “تجليات الفنون التشكيلية في خدمة قضايا الوطن”. ويحضر فعاليات الدورة، التي تحتضنها أروقة محمد القاسمي والمركب الثقافي الحرية بفاس، ويتضمن برنامجها معارض وورشات فنية لفائدة الأطفال ولقاءات مع الفنانين وحلقات تشكيلية وندوات فكرية، (يحضرها) الفنان والناقد الفرنسي نزيل كوريه، رئيس صالون الخريف بباريس، إلى جانب فنانين بصموا مسارهم الفني بالانفتاح على مختلف التقنيات والمدارس الفنية التشكيلية، مؤكدين حضورا وازنا محليا ووطنيا ودوليا.
وينفتح هذا المهرجان على نزلاء مركزي “النور” بعين قادوس و”حماية الطفولة” بالبطحاء و”مونفلوري” وتلاميذ إعداديات وثانويات بجنان الورد والأدارسة وابن حزم، في ورشات للرسم، على أن ترسم جداريات حول “تجليات الوطن في قلوبنا”، قبل تقديم لوحة كبيرة في الموضوع من حجم 12/12 متر، وتوقيع كتاب للتشكيلي المصري عبد الرزاق عكاشة.
وتحتضن دار الشباب بالبطحاء، بالمناسبة التي تعقد خلالها جلستان تواصليتان مع طلبة كليتي الآداب سايس وظهر المهراز بفاس، أشغال الدورة التكوينية الرابعة لفنون الطباعة اليدوية، فيما يشارك فنانون ونقاد في ندوة فكرية حول “تجليات الفنون التشكيلية: الفن وقضية الوطن”، تنعقد في جلستين بقاعة العروض بالمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بالمدينة.
وقال سعيد العفاسي، رئيس المرصد، إن المهرجان يهدف إلى إدماج الفن التشكيلي ضمن المنتوج المحلي لإبراز كفاءات الفنان المغربي وتيسير سبل الاتصال به، من خلال مشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين المرموقين، مؤكدا انفتاحه على تجارب وتقنيات وأساليب مغربية وعربية وأوربية وأمريكية، في المعالجة والرسم والتشكيل.
وأشار إلى أن الدورة “تستحضر في ذلك، كل ما يتعلق بالفنون التشكيلية من تصوير ورسم وصباغة ونحت وحفر وتعبير، شعورا منا بدفع الحوار بين فاس والمدن المغربية والدول العربية والأوربية والأمريكية، ومن مختلف دول العالم، نحو تحقيق الأهداف الإنسانية التي تجنح إلى تعاون بناء وحقيقي بين الحضارات والثقافات في عالم يتغير باستمرار”.
وأكد أن التفكير في شعار المهرجان، “جاء للبحث في مضامين الفن التشكيلي ورسائله التي تعتمد على العين والفكر، كدليل على التربية على قيم المواطنة والتنمية على الحوار واحترام التنوع الثقافي وصونه باعتباره سبيلا للتعايش بين مختلف مكونات المجتمع، للتأسيس لمستقبل مشترك أكثر طمأنينة وتضامنا، من خلال التمسك بذاتيتنا الثقافية وهويتنا الحضارية”.
وأبرز أن ذلك لا يمنع الانفتاح على الآخر في إطار التفاعل مع باقي الثقافات والحضارات الأخرى، إذ “بإمكان الفن التشكيلي، أن يكون جسرا وعاملا أساسيا من عوامل التنمية والفهم المتبادل لتعزيز القدرة على الإبداع والتواصل من خلال اعتماد مشاركات مختلفة لفنانين يتحدرون من مدن تستمد مقومات حضارتها من الفنون التشكيلية وتصيغها في البنايات والمعمار والهندسة والمناظر الخارجية والداخلية لخلق شبكة من السبل القمينة بالبحث عن مصادر التطور تقنيا وفكرا”.
كل ذلك، حسب قوله، “من أجل النهوض بالصناعة الثقافية والسياحية والروحية وتنميتها ودعم سبل التواصل بين الفاعلين الثقافيين والفنانين التشكيليين والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين لتبادل الخبرات والمدارك بفاس باعتبارها مدينة للتعايش والتفاعل والحوار في إطار التنوع الثقافي الذي عاشته على امتداد 12 قرنا، وساهمت بالرقي بالذوق من خلال تاريخها وماضيها وحاضرها”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى