fbpx
مجتمع

تجار بالعيون يطالبون بتخفيض واجبات الجمرك

أثارت الزيادة في أسعار بعض أنواع مادة الشاي والجمارك المفروضة عليها، قلقا وسط تجار مدينة العيون، الذين يستوردون هذه المادة الأساسية لكل بيت صحراوي. وأشار مسعود بهيا نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات ورئيس جمعية الساقية الحمراء للتجار، في اجتماع عقدته الغرفة التجارية بتنسيق مع جمعية التجار بحضور المدير العام للجمارك، إلى أن اقتصاد المنطقة المعتمد على التجارة يعرف ركودا خاصة بعد أحداث العيون، مطالبا بالمزيد من التخفيضات لمساعدة التجار على تجاوز هذه المرحلة.
ولخص مسعود بهيا مطالب التجار بالعيون في خمس نقاط، تتجلى في تقديم التسهيلات لاستيراد المواد المستعملة في الأقاليم الجنوبية والتي لا تنتجها المصانع الوطنية، الأمر الذي لن ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تخفيف حدة المراقبة والتفتيش الذي يخضع له مرور السلع التي يدخلها  التجار عبر ميناء أكادير، في ظل غياب باخرة بين لاس بالماس والعيون، ما يجعل السلع تأتي عن طريق أكادير، إذ يجد التجار صعوبات في التعاملات من حيث التفتيش والمراقبة عدة مرات بين أكادير والعيون، ناهيك عن مطالبتهم بالتحاليل، رغم أن غالبيتهم يستوردون فقط اللباس الصحراوي، وتوسيع مجال التخفيضات الممنوحة للمنطقة، وذلك بفسح الطريق أمام مرور السلع وبيعها في أقاليم طانطان وكلميم وآسا الزاك، بدل الاقتصار على أقاليم جهتي الساقية الحمراء ووادي الذهب، نظرا لتشابه عادات سكان هذه المناطق الذي يستهلكون المواد نفسها من حيث اللباس والأكل والشرب.
وطالب رئيس جمعية التجار بالعيون بالإبقاء على الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، باعتباره امتيازا ينعكس إيجابا على المنطقة، ودعا إلى توحيد التسعيرة الجمركية والإدارية، عند النقطة الحدودية الكركرات والتي تعرف نشاطا متزايدا لاستيراد السلع من موريتانيا نحو الأقاليم الجنوبية.
وركز نائب رئيس الغرفة التجارية على مسألة الشاي، وقال إن التجار يطالبون بالعمل على تخفيض الزيادة التي عرفتها هذه المادة دون تصنيف لها باعتبارها واحدة وهي مادة الشاي الأخضر الذي يعتبر الأكثر استهلاكا بالمنطقة.
وفي رده على مشاكل التجار، أكد المدير العام للجمارك أنه يتفهمها، واعدا التجار بالعمل على مجموعة من التسهيلات لتمكينهم من تجاوز المرحلة الراهنة، وأكد أن الإعفاءات الجمركية مع إمكانية حذف الضريبة على القيمة المضافة ليست من اختصاصاته، لكنه سيعمل على رفعها للمسؤولين مركزيا، وأضاف أنه بالنسبة إلى التجار الصغار أصحاب الحقائب، يصبح سفرهم نشاطا تجاريا مع كثرة التنقل، وبالتالي يزاولون عملية تجارية يجب أن يؤدوا عليها  رسوما جمركية، لكننا سنحاول إعطاء تسهيلات إضافية لهؤلاء، خاصة في المرحلة الحالية.
وطلب المدير العام للجمارك من التجار تحيين لائحة المواد المستفيدة من التخفيضات الجمركية، مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادة التي عرفتها مجموعة من المواد، وأوضح أنه واع بحساسية مشكل الشاي، مشيرا إلى أن ثمن هذه المادة ارتفع بشكل كبير على المستوى الدولي، ما دفع الإدارة للزيادة في الأثمنة المرجعية والتي تعكس الزيادة في السوق الدولية، ودعا التجار إلى تحديد نوعين أو ثلاثة أنواع تشكل 80 أو 90 في المائة من استهلاك المنطقة، واقتراح تخفيض معقول مقارنة مع المناطق الأخرى في حدود 20 إلى 30 في المائة.

بابـا لعسري (العيون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق