fbpx
مجتمع

زرع قضيب طفل بُتِرَ أثناء الختان

أول عملية من نوعها بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت

كانت الساعة تشير إلى التاسعة والنصف ليلا حين دخل ممرض يعمل بالعالم القروي على الطبيب الجراح الوحيد المتخصص في طب الأطفال الدكتور عبد الله بوهادي داخل قسم الجراحة بالمستشفى الحسن الأول بتيزنيت وفي يده مثلجة يوجد بداخلها جزء من العضو التناسلي المبتور جراء عملية ختان فاشلة أجراها للطفل «ا. عمران» البالغ من العمر خمس سنوات الذي اصطحبه إلى قسم المستعجلات في حالة نفسية يرثى لها. وبعد أن تأكد الطبيب من وجود أمل نجاح عملية إعادة زرع الجزء المبتور، خاصة أن عملية الختان لم يمر عليها إلا ما يقارب خمس ساعات، لم يتردد الطبيب لحظة واحدة في استقبال الضحية عمران وإجراء العملية الجراحية لزرع ما يقارب ثلث العضو التناسلي المبتور.
وكشفت مصادر طبية بمستشفى الحسن الأول الإقليمي بتيزنيت أن العملية الجراحية التي استغرقت حوالي ساعة تكللت بنجاح كبير وغير مسبوق، ليس فقط على مستوى مستشفى الحسن الأول بتيزنيت، بل على المستوى الوطني، إذ أشرف عليها وأجراها طاقم طبي متكون من مجموعة من الممرضين برئاسة الطبيب المتخصص في جراحة الأطفال د. بوهادي عبد الله، مع العلم أن العملية من هذا النوع تتطلب مهارة خاصة جدا لوضع الشرايين والعروق في مكانها بدقة لضمان النجاح.
وبعد الانتهاء من العملية، ساد خوف شديد لدى أب الطفل عمران الذي يتحدر من أسرة فقيرة بجماعة أيت وافقا بإقليم تيزنيت ولدى الممرض الذي تسبب في الحادثة لاحتمال عدم نجاح العملية الجراحية، على عكس الطاقم الطبي الذي عبر عن وجود آمال كبيرة في نجاحها.
وأضافت المصادر الطبية ذاتها أن مكوث الضحية بالمستشفى لمدة تقارب شهرا كاملا وخضوعه لمراقبة شبه يومية من قبل الطبيب المعالج والممرضين، ساعد على متابعة حالته الصحية، لحظة بلحظة، وبمرور كل يوم، كانت فرص النجاح تزداد. أما الطفل عمران، الذي زارته «الصباح» بالمستشفى أياما قليلة من إجراء العملية فاعتراه خوف شديد، إذ سبق أن خضع بالمستشفى نفسه إلى عملية جراحية أخرى، في وقت سابق، بعد تعرضه للفتق في بطنه. وخلال مكوثه بالمستشفى، يقول أب عمران إن الممرض الذي تسبب في الخطأ الطبي يزور ابنه بشكل مستمر ويواسيه ويقدم له المساعدة المادية والمعنوية.
وبعد أن تبين للطبيب أن حالة عمران في تحسن مستمر، غادر الطفل المستشفى على أساس أن يخضع للفحص بعد مرور كل 15 يوما. وعن حالة عمران اليوم، يقول أبوه «ا.ابراهيم»، ل»الصباح»: «إن العضو التناسلي لعمران رجع إلى حالته الطبيعية والحمد لله، وحالته الصحية جيدة وبدأ يلعب إلى جانب زملائه الأطفال وزال الهلع والخوف الذي ساد الأسرة وقت وقوع الحادث المؤلم»، وأضاف أن الخطأ الذي وقع لم يكن مقصودا من قبل الممرض.
يذكر أن الطبيب المشرف على العملية الدكتور عبد الله بوهادي مارس الطب العام منذ سنة 1993 قبل أن يصبح اختصاصيا في جراحة الأطفال عام 1999، والتحق بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت قبل ست سنوات.

إبراهيم أكنفار (تيزنيت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق