fbpx
الأولى

تواطؤ من الداخل في دعاوى جماعية

تحكم في رؤساء أقسام قانونية لمصلحة منعشين في ملفات معروضة على القضاء الإداري

كشفت مجريات مساطر التعيين في مناصب جماعية شاغرة، النقاب عن حرب أقسام بين أعضاء مجالس لقطع الطريق أمام تعيين أطر كفؤة في مجال الدفاع عن مصالح في دعاوى إدارية مع منعشين ومقاولين في معترك القضاء الإداري.
ولم يتردد أعضاء من مجالس مدن كبرى في التنبيه إلى خطورة مناورات تريد التحكم في خيوط مقترحات، بتعيين خبراء في المجال على رأس أقسام الشؤون القانونية، كما هو الحال في مجلس البيضاء، الذي يبدو أنه وقع رهينة “فيتو” ضد مرشح يظهر أنه أخاف منعشين ينتظرون تنفيذ عقود والحصول على تعويضات عن مزاعم اعتداءات مادية.
ودافعت مصادر “الصباح” عن دفوعات الداخلية بشأن كثرة الأحكام الصادرة ضد الجماعات، مسجلة أن الخلل ليس في ما يصدر عن المحاكم الإدارية بقدر ما هو نتاج تواطؤ داخلي من الجهات التي يفترض فيها أن تدافع عن مصالح الجماعات الترابية، في إشارة إلى مديري المديريات ورؤساء الأقسام والمصالح.
وللتغطية على تلك التحركات المشبوهة بادرت جماعات إلى تدشين حركة تغيير شامل، تحت ذريعة إجراء امتحانات كفاءة مهنية برسم السنة الجارية لفائدة الموظفين المرتبين في سلالم الأجور من 6 إلى 10 المتوفرين على الشروط النظامية المتمثلة في ست سنوات من الخدمة الفعلية في الدرجة قبل 24 من نونبر المقبل.
ولسد الطريق على الوافدين الجدد الذين يوجدون خارج الشبكة المتحكم فيها، فرضت الإجراءات المتبعة لتنظيم امتحانات الكفاءة المهنية لسنة 2024، حرمان الموظفين الملحقين بالجماعة من الحق في الترشح، إضافة إلى توسيع دائرة الممنوعين بسبب قرارات التأديب عن احتساب المدة المعتبرة لإنجاز الامتحانات، ووضع فترات الاستيداع خارج سياق احتساب سنوات الأقدمية المطلوبة للترشح.
وحذرت وزارة الداخلية رؤساء الجماعات من مغبة الاستمرار في التساهل مع الهفوات المسطرية، وتجاهل الثغرات القانونية التي من شأنها أن تسبب صدور أحكام سلبية ضد الإدارة الجماعية، خاصة عند توقيع رخص أحادية منافية لمقتضيات قانون التعمير، دون الرجوع للوكالات الحضرية والسلطات المحلية المعنية، منبهة إلى التبعات القانونية لتوقيع رئيس جماعة لرخصة أحادية دون إشراك جميع الجهات المختصة، معتبرة أن سلطات الوصاية لن تتساهل مع مثل هذه الأفعال.
وتحاول الداخلية تدارك مناطق الظل في مساطر التعيين، إذ أضاف الوزير سلطات تقريرية جديدة للعمال في مجال الموارد البشرية، بالتفويض لهم في أمر التأشير على قرارات التعيين والإعفاء في المناصب العليا للجماعات الترابية، باستثناء منصب المدير العام لمصالح إدارة جماعة البيضاء والمديرين العامين لمصالح الجهات ومديري الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع.
وفوض قرار وزير الداخلية رقم 1019.24، الصادر في 19 أبريل الماضي السلطات المذكورة للعمال، بناء على المرسوم رقم 2.21.824، المتعلق باختصاصات وزير الداخلية، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 3075.
وينص القرار على أن الوزير يفوض إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، كل واحد منهم في حدود دائرة نفوذه الترابي، سلطة التأشير على قرارات وعقود التعيين والإعفاء، وإنهاء المهام المتعلقة بالمناصب العليا بإدارات الجماعات الترابية ومؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.