الأولى

الدويري: حكومة بنكيران محظوظة لكنها فاشلة

رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أوضح أن رئيس الحكومة وقف في عقبتي النمو والميزان التجاري

قدم عادل الدويري، رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، دراسة مقارنة بين حكومات كل من بنكيران وعباس الفاسي وإدريس جطو، خلص فيها إلى أن الحكومة الحالية محظوظة لكنها فاشلة اقتصاديا،

على اعتبار أنها وقفت في عقبتي رفع النمو و إصلاح الميزان التجاري.
ووقف الدويري، خلال يوم دراسي نظمه الفرع الجهوي لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بأكادير، نهاية الأسبوع الماضي، عند نقائص حكومتي جطو وبنكيران، مقارنة بحكومة الفاسي، التي تزامنت ولايتها مع ظروف اقتصادية عالمية صعبة، لكنها تمكنت من تجنب ما يقع في عهد الحكومة الحالية، التي «تعددت اختلالاتها»، إذ تفاقمت المديونية، وتدهور المخزون الوطني من العملة الصعبة، وتأخرت وتيرة التوظيف واستيعاب العاطلين.
وانتهت الدراسة، التي ارتكز صاحبها على نسبة النمو ومستوى المبادلات الخارجية ووضع ميزانية الدولة ووتيرة التشغيل، إلى أن حكومة جطو كانت الأفضل من حيث النمو من خلال تنشيط قوي لقطاع الأشغال العمومية، ووضع هندسة مالية جديدة للرفع من التمويل، والزيادة الواضحة في ميزانية الاستثمار العام.
كما وضع الدويري في سجل المنجزات الاقتصادية لحكومة إدريس جطو من أجل الرفع من النمو الاقتصادي، مفاوضاتها المباشرة مع البنوك من أجل قروض طويلة بسعر معقول، والتحفيزات الضريبية القوية، خاصة في مجال الإسكان، والعمل على تعبئة العقار العمومي عند الضرورة.
من جهتها حاولت الحكومة السابقة في سعيها إلى الرفع من نسبة النمو إلى تحفيز الاستهلاك، ومضاعفة المجهود للإنفاق على البنيات التحتية، خاصة في مجال الأشغال العمومية، مع مواصلة تنفيذ الإستراتيجيات القطاعية (المهن العالمية للمغرب)، وذلك رغم الأزمة النفطية بين 2007 و2008، وانهيار الطلب في البلدان المتعاملة مع المغرب بين 2008 و2009، بالإضافة إلى العوائق التي ظهرت في إنتاج السكن، خاصة إزالة الحوافز، وصعوبة تعبئة الأراضي العمومية. وأضاف وزير السياحة الأسبق إلى لائحة الصعوبات التي واجهت حكومة حزبه، تخفيض الضريبة على الدخل، مواصلة انخفاض وحذف الرسوم الجمركية، والدعم الاجتماعي المضاعف (المقاصة، رميد، تيسير….)، العمل من أجل الحفاظ على قيمة مرتفعة للدرهم، بالإضافة إلى خلق فرص عمل في القطاع العمومي، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى من المعاشات وكذلك الأمر بالنسبة إلى أجور الموظفين في القطاع العمومي.
وبالمقابل رصدت الدراسة التراجع المهول لنسبة النمو في زمن بنكيران، التي تكرس معها الاختناق الاقتصادي بانكماش دائرة القروض البنكية، وفقدان الثقة الاقتصادية المعبر عنها بتأجيل مشاريع الشركات والمستهلكين، بالإضافة إلى تخفيض ميزانية الاستثمار للدولة، رغم أنها جاءت في ظرفية دولية أفضل اتسمت بانخفاض أسعار النفط والسكر وانتعاش في الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب.
ياسين قُطيب

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق