الأولى

أوزين “يمسح الكراطة” في معطف بلاتير

برلمان الحركة الشعبية يعبد طريق الأمانة العامة أمام الوزير السابق العنصر: الوزير مسؤول سياسيا حتى عن أخطاء حارس باب الوزارة

نجح وزير الشباب والرياضة المعزول، محمد أوزين، في إقناع برلمان حزبه بأنه كان مخلصا في مهامه الحكومية، نافيا كل التهم الموجهة إليه على خلفية «فضيحة الموندياليتو»،

ماعدا تلك المتعلقة بتمكين الجماعة التي يرأسها من مليارين، مشددا على أنه لا يرى عيبا في إنشاء ملعب للقرب في «واحدة من أفقر جماعات المغرب».
ولم يتردد أوزين، في اجتماع المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، المنعقد أول أمس (السبت) بمعهد مولاي رشيد بالمعمورة، في تحميل مسؤولية ما وقع خلال المباراة الثانية للدور ربع النهائي من بطولة العالم للأندية، التي احتضنها المغرب أخيرا، للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على اعتبار أنها هي التي أشرفت على صيانة ملعب مولاي عبد الله خلال فعاليات «الموندياليدو»، وأن المباراة المشهودة ما كانت لتنطلق لو لم نتلق الضوء الأخضر من «الفيفا»، إذ عبر مسؤولوها عن ارتياحهم للأشغال المنجزة، واصفين مركب مولاي عبد الله بأنه «واحد من أحسن الملاعب الإفريقية».
وبخصوص «الكراطة» و«البونجة» اللتين استعملهما القائمون على صيانة الملعب المذكور، تحت سخرية كل متتبعي البطولة من مختلف أنحاء العالــــم، قال الوزير المعزول إن معـــدات الصيانــــة «ديـــــــال الفيفـــــــا»، مؤكـــــــدا لأعضـــــاء برلمان حزبه أن الحملة التي تستهدفه لن تنال منه ومن مستقبله السياسي.
أكثر من ذلك، حرص أعضاء المجلس الوطني على مكافأة «شجاعة» أوزين بتعبيد الطريق أمامه نحو الأمانة العامة، وذلك من خلال التشديد على أن عضوية الوزراء بالمكتب السياسي لا تنتهي بالخروج من الحكومة، بل تبقى سارية المفعول إلى غاية المؤتمر الموالي.
كما ينتظر أن يستفيد الوزير السابق من التعديلات المقترحة في النظام الداخلي للحزب، خاصة تلك الرامية إلى تكريس الانضباط لتوجهات القيادة، كما هو الحال بالنسبة إلى الصيغة الجديدة للمادة 101 التي تنص على تجميد عضوية كل عضو من أعضــــــــــــــاء المكتـــــــــــــب السياسي تغيب عن حضور أربعة اجتماعات متوالية دون عذر مقبول، وعلى أن المكتب السياسي يتخذ قرار التجميد بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء، دون إمكانية اعتراض المجلس الوطني على القرار، إذ لم يعد بإمكانه إلا التداول في تعويض العضو المعني.
كما أوجدت التعديلات المذكورة جهازا جديدا يوضع الأمين العام الحالي على رأسه، إذ تنص المادة 135 مكرر على إحداث مجلس للحكماء من قبل المكتب السياسي، وذلك بموجب مقرر تنظيمي يحدد اختصاصاته وكيفية تشكيله وطرق اشتغاله.
من جهته، نوه الأمين العام، امحند العنصر، بشجــــــاعــــــة أوزين في مواجهــــــــــــــة المسؤولية بطلب الإقــالة، مشــــدد على أن الــــــوزيـــــر يتحمل المسؤوليـــة عن كل الأخطـــــــاء التي تقع في القطاع الذي يشرف عليه، ويجب أن يستقيل حتى ولو كان الخطأ صادرا عن حارس باب الوزارة.
ياسين قُطيب
(تفاصيل أكثر في حوار مع العنصر بالصفحة 8)

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق