الأولى

زلزال يضرب محكمة الاستئناف بآسفي

الاستماع إلى محام في قضية ارتشاء والمفتشية العامة تحقق مع قضاة

استمع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، خلال منتصف الأسبوع الماضي، إلى محام بهيأة آسفي، بخصوص الاتهامات الموجهة إليه من قبل قريبة متقاض توبع من أجل جناية، بعدما اتهمته بتلقي رشاو لمنحها لقاض بالمحكمة ذاتها، قصد الإفراج عن قريبها.

وأفادت مصادر مطلعة، أن الاستماع إلى المحامي المذكور، جاء بتعليمات مباشرة من وزير العدل، الذي توصل بشكاية في الموضوع، وأحالها على المفتشية العامة قصد إجراء تحقيق في مضمونها، لتتم إحالتها على النيابة العامة لدى استئنافية آسفي، قصد الاستماع إلى المحامي المعني بالأمر، بحضور نقيب هيأة المحامين، وفقا للشكليات القانونية.

وكشفت مصادر «الصباح»، أن المشتكية أشارت إلى أنها تتوفر على تسجيل صوتي لحوار دار بينها وبين المحامي المذكور، الذي ورد على لسانه اسم أحد القضاة بالمحكمة ذاتها، والذي يرتقب أن يتم الاستماع إليه من قبل المفتشية العامة لوزارة العدل، خلال اليوم (الاثنين)، قبل اتخاذ قرار إحالته على المجلس الأعلى للقضاء، وفقا لما سينتهي إليه البحث الذي باشرته المفتشية العامة للوزارة.

وكانت محكمة الاستئناف وكذا المحكمة الابتدائية قد عاشتا حالة استنفار قصوى، بعدما حلت لجنة من المفتشية العامة لوزارة العدل، للقيام بتفتيش وإجراء تحقيق في العديد من الملفات التي توصلت بها الوزارة ذاتها، قبل أشهر، والتي تجاوزت أزيد من 35 شكاية، تتعلق بأحكام قضائية صدرت عن غرف مختلفة بالمحكمة ذاتها، يرى أصحابها أنها لم تراع القانون وشابتها تجاوزات قانونية.

وراجعت اللجنة المذكورة العديد من الملفات والأحكام القضائية، ونسخت عشرات الملفات، التي تم نقلها إلى مقر المفتشية العامة. كما عقدت اللجنة ذاتها، اجتماعات مطولة مع كل من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف وكذا الوكيل العام للملك، وتدارست الاجتمـــاعات العديد من القضايا المرتبطة بالتعاطي مع عدة ملفات.

وأشارت مصادر حقوقية، إلى أن من بين الملفات التي استأثرت باهتمام لجنة التفتيش، ملف متقاض أصم وأبكم يتحدر من الصويرة قضى بضعة شهور رهن الاعتقال الاحتياطي، بعد أن وجهت إليه تهمة السرقة الموصوفة من قبل صهره، إذ رفض قاضي التحقيق تمتيعه بالسراح المؤقت عدة مرات، وتم تأجيل استنطاقه إلى حين استدعاء ترجمان، غير أن قاضي التحقيق لم يضمن ذلك في أمر الإحالة، قبل أن يتم عرض المتهم أمام غرفة الجنايات التي قضت ببراءته لانعدام أي وسيلة من وسائل الإثبات، سيما وأن المتابع نفى خلال جميع أطوار النازلة المنسوب إليه، وأكد على أن الخلاف عائلي صرف.

واعتبرت جمعيات حقوقية اعتقال المتهم كل هذه المدة، يتضمن نوعا من التعسف، ذلك أن متهمين آخرين، توبعوا من أجل جناية اغتصاب أطفال قاصرين حصلوا على المتابعة في حالة سراح…
إلى ذلك أفادت مصادر «الصباح» أنه له لم يصدر إلى حدود صباح الجمعة الماضي أي قرار بالتوقيف في حق أي قاض، وأن ما راج بخصوص إعفاء قضاة من جلسات معينة، تم قبل حلول لجنة التفتيش، وذلك في إطار الجمعية العمومية.

ولم تستبعد المصادر نفسها، أن يتخذ وزير العدل قرارات بالتوقيف، في حال ثبت إخلال أي قاض باحترام القانون.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق