حوادث

وفاة طفل بالجديدة بسبب الإهمال

الطفل صارع الموت ثلاث ساعات بمستشفى الجديدة وتقصير من شركة إسعاف في ملكية وزير

لفظ  الطفل ريان مجان، (عامان ونصف) أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الكبير بالجديدة، بعد أن صارع الموت ثلاث ساعات، بعد تعذر إسعافه، وتأخر سيارة إسعاف مجهزة لنقله على وجه السرعة إلى البيضاء ، لاستخراج حبة «كاوكاو» من قصبته الهوائية، أوقفت تسرب الأوكسيجين إلى دماغه. وذكر أحد أقارب الطفل، أنه توفي نتيجة إهمال من قبل شركة إسعاف الجديدة، التي لم تستجب لنداء نقله إلى البيضاء في الوقت المناسب، وأن حضورها تأخر بحوالي أكثر من ساعتين .
وقال القريب إن الطفل توفي في ضيافة وزيرين في حكومة بنكيران ، الحسين الوردي وزير الصحة ومولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مالك شركة «إسعاف الجديدة».
وسرد قريب الطفل تفاصيل مثيرة ، أن العائلة بمجرد شعوره باختناق حاد، نقلته على الساعة السابعة مساء الثلاثاء الماضي، إلى مستعجلات مستشفى الجديدة، وحقنه طبيب مداوم ونصح بإرجاعه إلى المنزل، وأنه في حدود الثامنة مساء عاوده اختناق من جديد، فتم حمله إلى مصحة الضمان الاجتماعي، التي لم يكن بها طبيب أطفال، وتم إرجاعه إلى مستشفى الجديدة، وفحصه طبيب متخصص بواسطة منظار، وأكد أن حبة «كاوكاو» تحبس أنفاسه، وأخضعه إلى إنعاش قبل أن تسوء وضعيته، لتنصح طبيبة بضرورة نقله إلى البيضاء بسيارة إسعاف مجهزة ومتوفرة على طبيب إنعاش. وحسب قريب الطفل، كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف ليلا ، حين ربطت العائلة اتصالا بشركة «إسعاف الجديدة»، فحضرت السيارة في حدود الثانية عشرة ليلا. وأضاف القريب أن طاقما طبيا قضى قرابة 45 دقيقة بقسم الإنعاش، إلى حين لفظ الطفل أنفاسه الأخيرة على الساعة الواحدة من صباح اليوم الموالي .
وحمل القريب مسؤولية وفاة الطفل إلى الشركة، التي تتلقى من المبادرة الوطنية وجماعات ترابية بالجديدة ومؤسسات صناعية كبرى مبلغ 22 مليون درهم سنويا، مقابل التزامها بتوفير خدمات طبية مستعجلة بكل تراب إقليم الجديدة، مؤكدا أنه كان بالإمكان إنقاذ الطفل من الموت، لو تم نقله إلى البيضاء مباشرة بعد أول اتصال . بمقابل ذلك توصلت «الصباح» ببلاغ من شركة «إسعاف الجديدة»، يؤكد من خلاله المصطفى البصراوي مسؤول بها، أنه لم يتم الاتصال بها، مباشرة بعد دخول الطفل أزمة تنفس، وأن الشركة لم تقم بنقله من منزله إلى المستشفى، موضحا أن «إسعاف الجديدة»، تنأى بنفسها عن أي تقصير عجل بوفاة الطفل ريان، وأنه بمجرد تسجيل مكالمة العائلة، تم ربط الاتصال بالمركز الاستشفائي بالبيضاء، لحجز مكان للطفل، لكن طال الانتظار بدون جدوى، ما حدا بطاقم إسعاف ضمنه طبيب للتوجه إلى مستشفى الجديدة، لكن الموت عجل بالطفل، مضيفا أن نقل مريض بين مؤسستين استشفائيتين، يفرض استقرار حالته، ثم توفر إمكانية قبوله بمؤسسة الاستقبال.
وتحاشى بلاغ «إسعاف الجديدة» الخوض في توقيت استقبال مكالمة العائلة، وتوقيت حضور الطاقم الطبي التابع لمستشفى الجديدة.
وتراجعت مندوبية وزارة الصحة عن توقيع بلاغ مشترك مع «إسعاف الجديدة» في موضوع وفاة ريان، ووعدت به في محاولة منها لرمي الكرة في مربع نظام المساعدة الطبية المستعجلة، دون أن تسقط جهات متتبعة مشاركة وزارة الوردي في موت الطفل ريان بدءا بتشخيص خاطئ من مستعجلات مستشفى كبير، تتغنى وزارة الصحة أنه من الجيل الجديد، لكنه يعيش في فوضى عارمة، جراء افتقاره إلى مدير، بعد أن قدم المدير السابق رضوان بوسافي استقالته، لتفاقم أوضاع المستشفى الذي يعرف حاليا تراجعا خطيرا في تجهيزاته وخدماته، ولم يدشنه جلالة الملك بعد.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق