fbpx
الأولى

قيادات حركة 20 فبراير تخرج إلى العلن

تحذيرات من سرقة أحلام الشباب ومطالبهم من طرف “شيوخ” اليسار والجماعات الإسلامية

كشف أغلب شباب وقيادات حركات 20 فبراير من أجل التغيير، قبل يومين من الموعد، وجوههم وهوياتهم بأشكال مختلفة، أبرزها مشاركة بعضهم في الندوة الصحافية التي دعت إليها الهيآت الحقوقية والمدنية والسياسة، مساء أول أمس (الخميس)، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط وعرضوا فيها، لأول مرة بشكل رسمي، برنامجهم العام ونوعية مبادرتهم الجماعية ومطالبهم وأفقهم النضالي وخطتهم التنظيمية لتنفيذ ذلك.
ومن المقرر، حسب تصريحات متقاربة، أن ينتظم الشباب، المدعم من الإطارات الشبابية الحزبية وبعض التنظيمات السياسية ذات المرجعية اليسارية والإسلامية، في مجموعات للتظاهر بعدد من الساحات والميادين العمومية بأغلب المدن والقرى المغربية، ابتداء من الساعات الأولى من صباح غد (الأحد)، لفرض إطار احتجاجي سيتواصل في الزمن إلى حين الاستجابة إلى مطالبهم، وهي المطالب ذاتها التي وجهت نضالات ومبادرات قوى اليسار وبعض التنظيمات الإسلامية وهيآت المجتمع المدني منذ ثلاثة عقود.
وكشف شباب الحركة، الذين يقودهم كل من أسامة لخليفي وتهاني مضماض وحكيم سيكوك وغزلان بنعمرو وآخرين، خلال الندوة الصحافية نفسها، بعض وسائل عمل الحركة، ممثلة في الاشتغال على شكل مجموعات تتواصل على صفحات الفيسبوك وتنطلق من الأهداف نفسها، ومن المقرر أن تتكلف كل مجموعة على حدة بتنظيم وتسيير تظاهرات الأحد بالمدن المغربية وفق برنامج تنظيمي وشعارات متفق عليها، تفاديا لأي اختراق، أو محاولة لتهريب هذه المبادرة وسرقتها من أطراف أخرى خدمة لأجندة سياسية معينة، أو لأهداف غير سلمية.
وقد حصنت الحركة نفسها بلجنة تحضيرية ولجنة للشعارات، داعية الجميع إلى الالتزام بها، كما شكلت هيأة داخلية للتواصل مع المجموعات، وأخرى خارجية لتنسيق المبادرات وتوحيد المواقف بين هيآت المجتمع المدني والأحزاب السياسية وشبيباتها والإطارات الحقوقية، كما تم تشكيل لجنة للإعلام لمتابعة جميع الأخبار والمستجدات والتنسيق مع الصحافة الوطنية والدولية، تفاديا للتسريبات والإشعاعات المغرضة التي يمكن أن تنال من أهداف الحركة وبرنامجها النضالي.
ويمكن تلخيص مطالب شباب حركة 20 فبراير في إقرار دستور ديمقراطي يمثل إرادة الشعب الحقيقية وحل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تخضع إلى إرادة الشعب وقضاء نزيه ومستقل ومحاكمة المتورطين في قضايا الفساد واستغلال النفوذ ونهب خيرات هذا الوطن، والاعتراف باللغة الأمازيغية رسميا وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومحاكمة الجلادين، وإدماج المعطلين وتمكين المواطنين من ولوج الخدمات الاجتماعية والحد من الغلاء.
وفي الوقت الذي أعلنت جماعة العدل والإحسان وأحزاب اليسار الديمقراطي وتنظيماتها وجمعياتها الموازية وفصائل من شبيبات الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية دعمها وانخراطهم في مبادرات حركة شباب 20 فبراير، مازال الحذر والترقب يسود أغلب الأحزاب الوطنية، ضمنها الأحزاب المحسوبة على المعارضة الحكومية أو المنتمية إلى الكتلة الديمقراطية، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي ألغى اجتماعا له كان مقررا يوم غد (الأحد) ببوزنيقة، فيما أحجمت أجهزة الدولة عن اتخاذ موقف محدد خارج الاجتماع الذي دعا إليه الوزير الأول، قبل أيام، مع أحزاب الأغلبية والمعارضة وإطلاعها على قرارات مالية واقتصادية لتحسين الأوضاع الاجتماعية لفئات الشعب المغربي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق