fbpx
حوادث

السراح المؤقت لرئيسي جماعتين بوزان ووالدهما

تضارب أقوال المصرحين وراء منح السراح المؤقت للمنتخبين وإمام المسجد

قرر قاضي التحقيق لدى الغرفة الثانية بمحكمة الجنايات بالقنيطرة، يوم الثلاثاء الماضي، منح السراح المؤقت إلى رئيسي جماعتين بوزان، ووالدهما، إمام المسجد،
بعد أيام من وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي، إثر اتهامهم من طرف خادمة بالتورط في احتجازها واغتصابها والتسبب حملها.

استنادا إلى مصادر موثوقة، أمر مصطفى هامد، قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، صباح الثلاثاء الماضي، بمنح السراح المؤقت لرئيس المجلس البلدي لمدينة جرف الملحة، وشقيقه رئيس المجلس القروي لسيدي بوصفر، بمدينة وزان، ووالدهما الفقيه وإمام المسجد، بعد أن كان أمر بإيداعهم السجن السجن المدني، ومتابعتهم في حالة اعتقال من أجل تكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والاغتصاب والتسبب في حمل خادمة واختطاف رضيع وتزوير عقد زواج.
وكان القاضي نفسه بادر إلى الإفراج عن الأب، المتهم الرئيسي، يوم 8 فبراير الجاري، خلال أول جلسة استنطاق يعقدها في هذه القضية، ومتابعته في حالة سراح مؤقت، في الوقت الذي قرر توجيه استدعاءات إلى كل من له صلة بهذه القضية، بصفتهم شهودا، في انتظار توضيح تورطهم.
وكان الملف تفجر الصيف الماضي بعدما تسجيل شكاية في الموضوع من طرف حقوقيين يؤازرون الخادمة التي تتهم مشغلها باغتصابها والتسبب في حملها، لدى الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة، والذي كلف الدرك الملكي بوزان بإجراء أبحاث وتحريات، قبل إحالته على العدالة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عملية الاستنطاق الأولى كشفت تضاربا في أقوال المصرحين، ومن بينهم الخادمة، كما أن هناك تناقضات أخرى في أقوال الزوج الوهمي، الذي سبق له أن صرح، في الجلسة السابقة، مشيرة إلى أن القاضي قرر، بعد إحالة المتهمين عليه في البداية، وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي في إجراء احترازي اعتبارا لمنطق «شهادة متهم على متهم»، إذ أن الزوج الوهمي اتهم الأب وابنيه بخداعه عندما وقع على عقد الزواج. لكن للتناقضات الجديدة في أقواله، قرر قاضي التحقيق الإفراج عن المتهمين الثلاثة، وتمتيعهم بالسراح المؤقت مع استمرار جلسات التحقيق التفصيلي، لمعرفة كافة الملابسات الحقيقية وراء هذه القضية.
وتشير بعض المعلومات إلى أن الشيخ وابنيه ذهبوا ضحية خطة محكمة لخصوم سياسيين، استغلوا بعض الوقائع ليكيفوها على هواهم، وينصبوا لهم هذه المكيدة بالاتفاق مع عدة أطراف، وتسخير إمكانيات مهمة، للزج بهم في السجن، والقضاء عليهم سياسيا بكل ما في الكلمة من معنى لتخلو لهم ساحة المعارك السياسية في كل انتخابات مقبلة، وهو الأمر ربما الذي قد يكون قاضي التحقيق وقف على جزء من حيثياته، وقرر متابعتهم في حالة سراح مؤقت.
يذكر أن الخبرة الجينية كشفت أن الأب البيولوجي للمولود هو المتهم الرئيسي، بنسبة 99.99 في المائة، لكن الأخير ظل متشبثا بالإنكار، ونفى أي علاقة له بالاعتداء على الخادمة. كما أن رئيسي الجماعتين نفيا نفيا قاطعا جميع التهم الواردة في تصريحات الخادمة والزوج الوهمي وبعض الناشطين الحقوقيين، وأكدا أن الأمر يتعلق بمحاولة لتصفية حسابات سياسية. وتقول الخادمة إن الشيخ اغتصبها وتسبب في حملها، وظل يعدها بالزواج لعدة أشهر، لكنه، عندما علم رفقة ابنيه بأنها حملت، احتجزوها في منزل بالدار البيضاء، وظلت هناك إلى أن أدركها المخاض، وبعد إنجابها أعيدت من جديد إلى مكان الاحتجاز، قبل أن يغروها بأموال مقابل التراجع عن اتهامه وقبولها بزوج آخر، يشتغل عاملا في مقهى يملكها رئيس المجلس البلدي لجرف الملحة، للتستر على الفضيحة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق