الأولى

البرلمان يفتتح اليوم آخر سنة قبل انتخابات 2012

سباق محموم نحو استقطاب برلمانيين جدد لدعم الفرق وتنافس على المراتب الأولى للاستئثار باللجان المفضلة

تُفتتح اليوم (الجمعة) السنة التشريعية الجديدة، بالحدث المميز المتجلي في إلقاء جلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا بمثابة خارطة طريق للدخول السياسي الجديد، الذي يتميز بتعميق النقاش والحوار في ملفين، الأول يتعلق بالجهوية الموسعة، والثاني يهم التحضير للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2012.  
وسيشرع البرلمانيون في مناقشة العديد من النصوص المحالة على المؤسسة التشريعية خلال الدورات التشريعية الماضية، من قبيل النص المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق، والمشروع المتعلق بمدونة الحقوق العينية، ومشروع القانون المنظم للعلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني، ومشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية، إلى جانب مشروع القانون القاضي بإحداث الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية. ويترقب البرلمانيون، ومعهم الرأي العام الوطني، إحالة مشروع قانون المالية لسنة 2011، الذي يعد أهم مشروع قانون يحال على البرلمان خلال دورة الخريف، والذي سبق لصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، أن بسط خطوطه العريضة في بعض المناسبات، إذ أشار إلى أن أولويات المشروع  تتجلى، بالخصوص، في مواصلة الجهود الاستثماري للقطاع العام، واستمرار الإصلاحات الهيكلية، وتنويع الأسواق، خاصة على الصعيد الإفريقي، ودعم التنمية الجهوية.
ووضعت الوزارة المعنية، أيضا، ضمن انشغالاتها بالنسبة إلى السنة المقبلة، الحد من إهدار المال العام على مستوى نفقات التسيير في بعض المجالات التي لا تشكل أولوية.   
وستطبع السنة التشريعية الجديدة، في دورتها الخريفية، بعض المظاهر التي يتمنى المتتبعون للشأن البرلماني أن تختفي، على غرار الغياب البرلماني، والترحال السياسي، وهما ظاهرتان تسيئان إلى صورة المؤسسة التشريعية.
ويلاحظ أن الدخول البرلماني طبعه سباق محموم نحو استقطاب برلمانيين جدد لدعم بعض الفرق، والتسابق على المراتب الأولى من حيث العدد، للاستئثار باللجان المفضلة، والبحث عن مواقع، إما في ما يخص نيل رئاسة للجان الدائمة، أو رئاسة الفرق.  
وستكون السنة التشريعية الجديدة، آخر سنة تسبق استحقاقات 2012، وهو ما يفسر انطلاق النقاش حول ضرورات إصلاح القوانين الانتخابية، وقانون الأحزاب، بما يمكن من التحضير الجيد لمحطة 2012، وتعميق النقاش في التقطيع الانتخابي، ونمط الاقتراع، وإصلاح قانون الأحزاب في اتجاه التضييق أكثر على ظاهرة  الترحال السياسي.
وستشكل دورة الخريف، خاصة أثناء مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2011، فرصة للمعارضة  لمواجهة الحكومة بخصوص مدى احتراماتها للالتزامات التي قطعتها على نفسها أمام الناخبين، على مستوى تطبيق البرنامج الحكومي، كما ستشكل مناقشة المشروع  مناسبة للأغلبية لتدافع عن أدائها خلال الثلاث سنوات الماضية من الولاية الحالية.     
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق