fbpx
حوادث

الضغط النفسي وراء نسج طالبة سيناريو اختطافها

أجبرت على التسجيل في شعبة غير التي أحبت وضغوطات للحصول على أعلى معدلات

طويت الأبحاث في ملف اختطاف طالبة بكلية العلوم بالبيضاء، مساء الجمعة الماضي، بعد الاستماع إلى الضحية ووالدها الذي جلبها من آسفي حيث عثرت عليها الشرطة القضائية المحلية مساء يوم الاختفاء نفسه (الخميس الماضي).

وأفادت مصادر متطابقة أن الشرطة القضائية للحي الحسني بالبيضاء، كشفت زيف ادعاءات الطالبة التي تبلغ من العمر 21، كما وقفت على السيناريو الحقيقي الذي اصطنعته والأسباب التي دفعتها إلى ذلك.

وحسب المصادر نفسها فإن الطالبة تعرضت لضغط كبير لم تتحمله، سيما من طرف والدها، إذ أن معدلات نجاحها في الباكلوريا كانت تؤهلها لتحقيق حلمها بالتسجيل في كلية الطب، إلا أن والدها رفض ذلك، وأجبرها على التسجيل في إحدى شعب كلية العلوم بجامعة الحسن الثاني.

وزادت مصادر «الصباح» أن والد الطالبة بسط أفكاره عليها وأرغمها على تتبعها، وكان يكثر من مضايقتها وإكراهها، وهي الضغوط التي سببت انفجارا، ترجمته باختلاق قصة اختطافها من قبل شخصين ومطالبتهما بفدية لإطلاق سراحها.

ولم يتأكد إن كانت الطالبة التي تجتاز مرحلة عمرية صعبة، هدفت من وراء الفعل إلى تجريب حب والدها لها ومحاولة اختبار ذلك بهذه الطريقة أمام الضغوطات التي لم تعد تتحملها، أم أنها اختلقت السيناريو لغرض آخر.

وفي التفاصيل توجهت الفتاة صباحا إلى الكلية، قبل أن يتلقى هاتف والدها رسالة نصية من هاتف ابنته، تخبر بأمر خطير، إذ تشير إلى أن الفتاة مختطفة وتأمر بعدم إبلاغ الأمن، كما تطالب بفدية مالية.
وأسرع الوالد في ربط الاتصال بالنيابة العامة لدى استئنافية البيضاء، مخبرا بالواقعة لتعطي الأوامر للضابطة القضائية بمنطقة الحي الحسني لإجراء بحث وإيقاف المتورطين.

وساهم تتبع الآثار الرقمية من خلال هاتف الضحية من رصد مكانها في البداية، قبل أن يغلق الهاتف، لتتصل من هاتف آخر ويتم رصد مكانها بآسفي، حيث جرى التنسيق مع الشرطة القضائية للمدينة وضبط الطالبة بالقرب من محطة القطار.

وخلصت الأبحاث إلى أن الطالبة عمدت إلى التوجه وحيدة في اليوم ذاته إلى محطة القطار واختارت ركوب قطار كان متوجها إلى آسفي، ثم شرعت في تنفيذ السيناريو، كما ذكرت أنها بالفعل تخلصت من بطاقة الهاتف في منتصف الطريق وغيرتها بأخرى. وعزت ما قامت به إلى الضغط الكبير الذي تتعرض له.

وبعد انتهاء الأبحاث سلمت الطالبة إلى والدها الذي تأكد من أن سلوكاته وإن كان يراها عادية وتروم ضمان مستقبل ابنته، إلا أنها لم تكن مقبولة منها وأكرهت عليها.يشار إلى أن حالات مماثلة لتلميذات أو طالبات هربن من منازل والديهن، واختلقن سيناريوهات مماثلة للإفلات من الضغط الذي يعانينه، كما أن بعضهن اختار الطريقة نفسها للإفلات من الرقابة المتزايدة.

ضغوط

تعرضت الطالبة لضغط كبير لم تتحمله، سيما من طرف والدها، إذ أن معدلات نجاحها في الباكلوريا كانت تؤهلها لتحقيق حلمها بالتسجيل في كلية الطب، إلا أن والدها رفض ذلك، وأجبرها على التسجيل في إحدى شعب كلية العلوم بجامعة الحسن الثاني.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى