fbpx
وطنية

الوردي يطرد الوزارات “غير النافعة” من مراكزه الاستشفائية

تعديلات جديدة لمجالس الإدارة تحابي الممولين الأساسيين مثل رؤساء الجهات والعمالات والجماعات

أحدث الحسين الوردي، وزير الصحة، انقلابا في تشكيلة المجالس الإدارية للمراكز الاستشفائية الجامعية الخمسة بالاحتفاظ بالأساسي، خصوصا بالنسبة إلى الجهات المانحة، مع إضافة ممثلين عن العاملين والممرضين والتقنيين، وممثل عن مرتفقي المراكز.
وتفرغ وزير الصحة، منذ وصوله إلى الوزارة، إلى تعديل عدد من المقتضيات القانونية الواردة في قانون 80-37 الخاص بتنظيم المركزين الاستشفائيين الجامعيين ابن سينا بالرباط وابن رشد بالدار البيضاء الصادر في بداية 1980، وهي المقتضيات التي اعتبرها الوردي معرقلة للتطلعات والمهام الكبرى التي تضطلع بها هذه المؤسسات الصحية في مجالات العلاجات العامة والمتخصصة والتكوين الطبي وشبه الطبي والبحث، كما تعتبر هذه المراكز المرجع الأعلى والأخير في سلسلة العلاجات.
وسجل فريق الوردي عددا من الملاحظات على التركيبة الحالية للمجالس الإدارية والأجهزة التداولية والتدبيرية التي لم تعد تؤدي مهامها على أكمل وجه، لوجود ممثلي عدد من القطاعات الوزارية وهيآت منتخبة ضمن أعضاء هذه المجالس ليس لها أي دور فعال في أنشطة هذه المؤسسات الاستشفائية، وكذا غياب تمثيلية لكافة فئات المستخدمين والموظفين العاملين.
وقال مصدر إن وزير الصحة وجد أمامه قانونا يعود إلى ثلاثة عقود غارقا بالحشو القانوني، خصوصا على مستوى تركيبة الهيآت التقريرية بهذه المراكز التي تدبر بطريقة التسيير الذاتي ماليا، متسائلا عن جدوى وجود أكثر من 26 ممثلا في المجالس الإدارية، وبعضهم يمثل قطاعات مثل التشغيل والعدل وممثل الشؤون الإدارية، ووزارة الداخلية، ثم والي الجهة التي يوجد بها المركز، وممثل المنطقة العسكرية، وممثل عن وزارة التعليم العالي وعميد الكلية، إضافة إلى عدد آخر من ممثلي الأطر.
ولتفادي هذا “الاكتظاظ”، الذي يعني أيضا تعويضات مالية كل ثلاثة أشهر لكل هؤلاء، قام الوردي بعملية جراحية، تخلص خلالها من عدد من الممثلين، مكتفيا بـ12 عضوا يمثلون الإدارة في المجالس الإدارية للمراكز الاستشفائية، إضافة إلى ممثلين عن العاملين والموظفين والممرضين وممثلي المرتفقين الذين لم يكونوا ممثلين منذ 30 سنة.
وحرص الوردي على الإشارة إلى رؤساء مجالس الجهات والعمالات والجماعات الحضرية بالصفة، وترتيبهم في موقع يلي مباشرة ممثلي الإدارة المغربية والوزارات، بعد أن كان القانون السابق يكتفي بذكر وزارة الداخلية ووالي الولاية ممثلين عن الإدارة الترابية، علما أن مجالس الجهات والعمالات والجماعات ظلت هي الممول الأساسي لعدد من المشاريع والبرامج بالمراكز الاستشفائية الجامعية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق