fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

ناشرون مصريون وتونسيون يستنشقون الحرية

عبروا في معرض الكتاب بالبيضاء عن تفاؤلهم بغد أفضل

تعرف الأجنحة المخصصة للناشرين المصريين والتونسيين إقبالا خاصا من طرف الزائرين للمعرض الدولي للكتاب الذي تتواصل فعالياته بالدار البيضاء إلى غاية 22 من الشهر الجاري.
وينتقل بسرعة الحديث عن الكتب والمؤلفات التي تزخر بها الأروقة إلى الحديث عن ثورتي الفل والياسمين والانتقال الذي عرفه البلدان أخيرا، وانعكاساته على الحركة الثقافية وتوسع هامش الحرية.
وأكد ناشرون من تونس، برواق لناشرين منضوين تحت لواء “اتحاد الناشرين التونسيين”، أن حركة النشر، التي لا يمكن بأي حال من الأحوال عزلها عن المشهد الثقافي، بالبلاد ستعرف في المستقبل “ازدهارا وحراكا ملحوظا وقد استنشقت نسيم الحرية من جديد”، مرجعين السبب إلى كون المثقفين والمفكرين والفنانين التونسيين قد كسروا كل القيود التي كانت تكبل حرياتهم في العهد السابق.
وفي هذا السياق، توقع ناجي مرزوق، ناشر تونسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش فعاليات المعرض، أن يعرف مجال الثقافة والنشر في تونس “طفرة كبرى ترجع للثقافة التونسية وفنها ألقهما وعنفوانهما” سواء في السينما والأدب والمسرح وكذا تداول الكتاب التونسي، علاوة على الإقبال على الإنتاج الفكري الأجنبي الذي كان معظمه يمنع من التداول في البلاد على اعتبار تناوله للأوضاع السياسية والاجتماعية والحقوقية بتونس.

واستشهد مرزوق، بوجود كتاب “الزوبعة والحداد” للمناضل والنقابي والكاتب عبد القادر الدردوري، برواق اتحاد الناشرين التونسيين بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وهو الكتاب الذي توفي مؤلفه في الثاني من يناير الماضي، حسرة، بعد أن منعه النظام السابق من التداول.
وقال إن عبد القادر الدردوري كان رئيسا لفرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقليبية، وقد عانى هذا الكاتب الحقوقي خلال فترة النظام السابق وخضع إلى رقابة شديدة على كتاباته السياسية التي كانت تزعج السلطات وتفضح بعض الممارسات المنافية لحقوق الإنسان.
كما أبرز الناشر التونسي، من جانب آخر، صدور عدد مهم من العناوين بعد رحيل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي وبعد إلغاء جل القوانين التي كانت تقيد تدفق حركة النشر والإبداع في شتى المجالات، مؤكدا على الدور الكبير الذي لعبه المثقفون والفنانون والصحافيون في إنجاح ثورة الياسمين.
وفي السياق ذاته، أجمع عدد من المثقفين والناشرين المصريين أن الوضع الثقافي في مصر سيشهد في المرحلة المقبلة انفتاحا كبيرا وحرية في الإنتاج الفكري.
وتوقع هؤلاء المثقفون والناشرون، أن الثورة تدفع الوسط الثقافي للتطلع إلى حالة جديدة، يصبح من خلالها المثقفون مؤثرين في كل المجالات، باعتبار أنهم يوجهون المجتمع ويحددون التوجهات العامة التي يمكنها أن تحمي المكتسبات، وتبرز الملامح الكبرى لما يمكن أن يتم العمل به في المستقبل.
واعتبروا أن سوق النشر بمصر سيشهد ظهور كتابات جديدة تعنى بالثورة وما اعتراها من ظواهر اجتماعية وسلوكات جديدة، وإبراز البعد الشبابي لها وتأثيراتها على العقلية المصرية الجمعية، سيما أنها تعد الأولى من نوعها.
وأشاروا إلى أنه من المنتظر أن تشهد الحركة الثقافية بالبلاد دينامية كبيرة في مجال الكتابة القريبة من كل الطبقات والفئات الاجتماعية، مما سيثري المشهد الثقافي المصري بفصول أحداث كان لها وقع كبير على مجمل الحياة العامة بالبلاد، خصوصا على مستوى الأجناس الأدبية مثل القصة والشعر.
ولم يستبعدوا أن تنخرط الفنون التشكيلية والمسرح والسينما في هذا الحراك الثقافي للتعبير عن واقع جديد صنعه شباب مصر، سيما أن التحول الحاصل سيفرض حرية في التعبير والإبداع المعبر عن كل الآراء التي تعتري المجتمع المصري.

جمال الخنوسي ووكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق