fbpx
وطنية

تحذيرات من مخطط استخباراتي جزائري بتندوف

تنظيم يتهم مسؤولين في بوليساريو بإغراق المخيمات بسكان من مالي وموريتانيا والطوارق

حذر تنظيم معارض لقيادة بوليساريو بمخيمات تندوف، من تواصل تنفيذ مخطط المخابرات الجزائرية، بتواطؤ من قياديين في جبهة بوليساريو، يروم إفراغ المخيمات من سكانها الصحراويين، وإغراقها بقادمين من أصول موريتانية ومالية وصحراويين جزائريين. واعتبرت رابطة أنصار الحكم الذاتي، فرع مخيمات تندوف، التي تنشط بمخيمات ولاية العيون، أن “السياسة الجديدة التي رسمتها أجهزة المخابرات العسكرية، تهدف إلى إضعاف الصحراويين الحقيقيين في المخيمات وتقوية ركيبات الشرق التندوفيين والماليين والموريتانيين والطوارق الذين لا علاقة لهم بنزاع الصحراء، ومهمتهم خدمة المشروع الاستخباراتي العسكري الجزائري”.
واتهمت الرابطة، مجموعة من القياديين في جبهة بوليساريو بتنفيذ هذا المخطط الجزائري، ويتعلق الأمر بكل من وزير الدفاع داخل الجبهة، محمد لمين البوهالي ومساعديه وزوجة زعيم بوليساريو، خديجة حمدي، التي تشغل مهمة وزير الثقافة في حكومة الجبهة، وأقربائها، مضيفة أن هذه الأسماء تقوم بالإشراف على حيثيات هذا المخطط، إذ أدان التنظيم، الذي أعلن معارضته لتوجهات جبهة بوليساريو ودعمه لمقترح الحكم الذاتي، ما وصفه بـ”المخطط الخطير الذي يستهدف كل الصحراويين بتجنيد عشرات الآلاف من الذين لا تربطهم أي علاقة بالنزاع في الصحراء”، مشيرة إلى أنهم “كمعنيين بالنزاع في الصحراء، وبعد أن حكمت علينا الأقدار بالوجود في أرض جزائرية ندين بقوة كل السياسات التاريخية التي كانت سببا في إقحامنا في صراع إقليمي”، في إشارة إلى توظيف الجزائر ورقة بوليساريو للضغط على المغرب بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، نبهت رابطة أنصار الحكم الذاتي، بمخيمات تندوف، إلى أن سكان المخيمات لن تقبل بهذه “المجموعة التي تدعي أنها تمثل كل الصحراويين، وهي لا تمثل إلا ركيبات الشرق التندوفيين والماليين والموريتانيين والطوارق”، مثيرة الانتباه إلى أن الصحراويين المتحدرين من منطقة النزاع، لم يعودوا يمثلون داخل المخيمات أكثر من 25 في المائة، بينما بقية الصحراويين التقت بالمغرب أو فضلت البقاء في الأقاليم الجنوبية خلال فترة الصراع.
وحذر التنظيم المعارض “كل الصحراويين من مخطط الاستحواذ على مشروع الحكم الذاتي الذي تقبل به غالبية الصحراويين حلا يقطع شتات الصحراويين ويضمن لهم الاستقرار والأمان”، في ظل تواصل ممارسات القهر والبطش والاختطاف والتعذيب واستمرار السياسة الخشبية ضد الصحراويين الحقيقيين بهذه المخيمات وصمة العار على جبين كل الصامتين من شعوب دول المغرب العربي والمنتظم الدولي. وكانت رابطة أنصار الحكم الذاتي نبهت إلى ما تقوم به “قيادة بوليساريو من عراقيل لإفشال هذا المخطط الرامي إلى منح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا موسعا، يمكن السكان من تسيير شؤونهم”، مشيرة إلى “أن الصحراويين أصبحوا واعين بما تقوم به مجموعة بوليساريو، التي تتاجر بمآسي ومعاناة الصحراويين لأكثر من 34 سنة، برفضها للحلول الجدية المقبولة في إطار الشرعية الدولية”.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق