fbpx
حوادث

أبحاث جديدة في ملفات التعمير بالرباط

النيابة العامة أحيت  ملف يعود إلى سنة 2009 بشأن استفادة مقاولين من تسهيلات مشبوهة

علم من مصادر مطلعة أن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط بصدد إعادة البحث في قضية تتعلق باختلالات التعمير في العاصمة الإدارية، كانت أجرت أبحاثا بشأنها في سنة 2009. وذكرت المصادر ذاتها أن السلطات القضائية المعنية استمعت إلى أعضاء في المجلس السابق، كان العمدة السابق، عمر البحراوي، فوض إليهم صلاحية توقيعات التعمير، مشيرة إلى أن المعنيين تم الاستماع إليهم على أساس الشهود، ومن غير المستبعد أن يتم استدعاؤهم من جديد إلى التحقيق بصفة أخرى.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية أجرت بحثا في الموضوع، وأحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، لاتخاذ التدابير والإجراءات وفق المقتضيات القانونية المعمول بها. لكن الملف، ربما لانعدام الأدلة، تقرر حفظه، قبل أن يتوصل الوكيل العام للملك في الآونة الأخيرة بمستجدات، دفعته إلى إعادة تحريك الملف.
ومن المرتقب أن يحال ملف التعمير بالرباط على أحد قضاة التحقيق المكلفين بجرائم الأموال في محكمة الجنايات بسلا، لاتخاذ ما يراه مناسبا على ضوء المحاضر، أو عرضه من جديد على الشرطة القضائية.
وكشفت المصادر ذاتها أن الأبحاث التي بوشرت في الموضوع استغرقت عدة شهور، وشملت عدة أطراف نافذة، كما تم تعميق الأبحاث مع نواب كانوا يحملون تفويض التعمير.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأبحاث تتجه نحو استدعاء بعض الأعضاء الذين كانوا يحملون تفويضات التوقيع في مجال التعمير من طرف عمر البحراوي، العمدة السابق للرباط والمدير العام الأسبق للجماعات المحلية بوزارة الداخلية.
وكشفت مصادر موثوقة تسجيل خروقات وتجاوزات في مجال التعمير، في العهد السابق، استفاد منها منعشون عقاريون ومقاولون كبار من “تسهيلات” مشبوهة، مكنتهم من تشييد إقامات سكنية ومشاريع في ظروف يشتبه في أنها تمت بشكل مخالف للقوانين المعمول بها في مجال التعمير.
وبينما أكدت هذه المصادر أن السلطة القضائية ستنظر في ما إذا كانت ستقرر تحريك المتابعة القضائية من عدمها، على ضوء المعلومات والقرائن المتوفرة، ذهبت مصادر أخرى إلى أن التحقيق قد يأخذ توجها آخر، ويأتي بمفاجآت غير متوقعة، في تلميح واضح إلى إمكانية تكرار سيناريو مدينة سلا، حيث تجري متابعة رئيس مقاطعة بطانة عن حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مقاطعة تابريكت عن العدالة والتنمية وعمدة المدينة عن التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى مستشارين وأعضاء في المجلس السابق ومهندسين وموظفين وأطر تابعين للدولة ومنعشين عقاريين كبار.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق