fbpx
ملف الصباح

مراكش قبلة أصحاب سهرات “في آي بي”

تمتد أعين الزائرين إلى مناظر فيلات  متنوعة على طول الحي الشتوي كليز، وممر النخيل وأحياء مراكش الراقية ،عوالم أخرى تحدث بهذا المكان الراقي في ليله ونهاره، الحي الذي يظنه البعض ينزوي فقط بأصحاب الترويح عن النفس وترويج أشياء ممنوعة لكن الأمر يصل لأكثر مما يعتقده المرء، في هذا المكان يتداول المراكشيون خبر فاتورة “قصارة” بملهى ليلي معروف تابع لمطعم راق بشارع الشهداء بالحي الشتوي بمراكش، والتي احتوت على طاولة بها ثلاث قنينات من خمور “الشمبانيا” الفاخرة مقابل 50 مليون سنتيم، وحسب مضمون الفاتورة أن وقائع “القصارة” تم دفع مقابلها الفاتورة الباهظة المذكورة، والتي خلفت موجة من القيل والقال خاصة أن أخبارها وصلت مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي اعتبر فيه البعض أن نوع الخمور المدرجة بالفاتورة باهظة التكلفة، وأن مضمون الفاتورة واقعي، فيما تساءل عديدون عن هوية الشخص الذي أدى التكلفة الباهظة لـ”القصارة” المذكورة، خصوصا أن الملهى يحج إليه الأجانب والمغاربة، ولا يغري السياح الخليجيين نظرا للبرنامج الموسيقي الغربي المقدم طيلة سهراته.

إلى ذلك، ارتبطت “لقصاير” بالمدينة الحمراء بشكل كبير بالشقق المفروشة التي ارتفع عددها بالمدينة، والتي يتم إعدادها لتنظيم الليالي الحمراء، في الوقت الذي كان أعلن فيه وضع الشقق المفروشة المعدة لـ”القصاير” تحت المراقبة.

ومعلوم أن مراكش تضم الآلاف من هذه الشقق في ملكية أباطرة الدعارة و”لقصاير” الراقية، وتديرها أسماء معروفة تستعين بوسطاء ينتشرون في الملاهي والحانات، وحتى في بعض الأماكن العمومية، خاصة المقاهي والمطاعم، إلى جانب تعامل أصحاب الشقق المذكورة مع مومسات ينتشرن في المقاهي القريبة من تجمعات الشقق المفروشة، يعتمدن في اصطياد الزبناء على الوسائل التقنية خاصة تقنية (البلو توت) إذ يعمدن إلى نشر أرقام هواتفهن عبر التقنية المذكورة بواسطة عبارات وأسماء مستعارة .

ويعاين زائر مراكش تطور خدمات “لقصاير” الراقية والتي اتخذت مجموعة من الأوجه، مع انتشار دور الضيافة بالمدينة، والتي يبلغ عددها 625 دار ضيافة مصنفة، فيما توجد أزيد من 2000 دار ضيافة غير مصنفة، إلى جانب انتشار ما يعرف بضيعات الضيافة، إذ اقتنى مجموعة من الأجانب أراضي فلاحية بضواحي المدينة، وحولوها إلى ضيعات ضيافة عبر تشييد بنايات وإقامات غالبا ما تكون خارج المراقبة الأمنية، ويتم استغلالها في تنظيم الليالي الماجنة، وسهرات المثليين وتنشيط الدعارة الراقية، “لقصاير” لأشخاص من الفئة الراقية، بل تعمل بعض المجموعات من الأجانب على نصب خيام بالهواء الطلق في بعض الأراضي الفلاحية، وإحياء السهرات الليلية.

وساعد في انتشار” لقصاير” بمراكش وجود فضاءات ساهمت بشكل كبير في استفحال الظاهرة، منها أحياء راقية تحولت إلى مرتع خصب لهذه الظاهرة، بالإضافة إلى دور الضيافة والمراكز السياحية، وبعض الملاهي الليلية، والحانات والمطاعم وغيرها.

ومعلوم أن مراكش تضم الآلاف من الشقق في ملكية أباطرة “لقصاير الراقية” مغاربة وأجانب، وتديرها لوبيات تستعين بوسطاء ينتشرون أمام الإقامات وفي الملاهي والحانات، وحتى في بعض الأماكن العمومية، خاصة المقاهي والمطاعم، إلى جانب تعامل أصحاب الشقق المذكورة مع مومسات ووسطاء عقاريين ينتشرون أمام الإقامات وفي المقاهي القريبة من تجمعات الشقق المفروشة، يعتمدون في اصطياد الزبناء على الوسائل الخاصة بهم، كما انتشرت في الآونة الأخيرة ببعض الإقامات بحي جليز والمصمودي، ذلك أن أصحاب الشقق المفروشة والسماسرة وكذلك الحراس يقترحون على زبنائهم كراء شقتين منفردتين لمراوغة الشرطة في حال تدخلها، وتقف خلف ” لقصاير الراقية” لوبيات نافذة تتخذ أشكالا جديدة وبأدوات قانونية، من خلال الفيلات والشقق المفروشة، والوكالات العقارية الوهمية.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق