أزواج فبركوا ملفاتها ووفروا قرائن الإدانة وزوجة استعملت ابنتيها سلاحا للانتقام تدخل الرغبة في حضانة الأبناء، زيجات منفصلة أو على وشك ذلك بعد انقطاع حبل الود والتعايش فيها، في نفق صراعات مريرة يبقى الأطفال أكبر ضحاياها واختلال توازن العلاقة واهتزازها بين والديهم. ويصل الصراع إلى حد فبركة الملفات ونسج المكائد ونصب الفخ لإيقاع طرف بالآخر وإجباره قانونيا على إخلاء ساحة تربيتهم ورعايتهم. ويبدو الأزواج أقل استهدافا بمكائد حضانة الأطفال، مقارنة مع الزوجات. ونوعية استهدافهم تختلف نسبيا لكنها تكون أكثر وقعا وإيلاما بلجوء الزوجة أو أقاربها لتقديم شكايات للقضاء حبلى باتهامات خطيرة من قبيل الاعتداء الجنسي على طفلات يلقن رواية الإيقاع بآبائهن بحيل لا تكون جميعها دون ثغرات أو صحوة ضمير فاضحة. حالات كثيرة لآباء اعتقلوا وتوبعوا وحكموا بعقوبات سالبة للحرية بسبب اتهامهم باستباحة أجساد بناتهم في روايات يبدعها الكبار وتحكيها الصغيرات دون خجل أو اعتبار للتبعات، على غرار طفلتين ناحية تاونات جرتا والديهما الفلاح البسيط للاعتقال والمساءلة القانونية، بعدما حبكت أمهما رواية هتك عرضهما، انتقاما منه. ولم تستسغ الزوجة شروع زوجها في إجراءات الطلاق أمام قضاء الأسرة بسبب مشاكل مستفحلة بين عائلتيهما، فاستعملت ابنتيهما سلاحا للثأر من زوج بعد عشرة لم تدم إلا 8 سنوات انقطع بعدها حبل التفاهم بينهما، بعد تأثر علاقتهما الزوجية بمؤثرات خارجية قتلت دفء أسرة بسيطة أدت ثمن عادات قبلية لم تتخلص منها البادية. أنهى الزوج خمس سنوات قضاها بالسجن، وغادره، لكنه لم يجد أثرا لابنتيه وأمهما بعدما هجرت القرية، ليكون جزاؤه عن فعل لم يرتكبه، حرمانه من الحرية وحضانة ابنتيه بسبب عقلية قبلية معششة في الأذهان، في حالة تتشابه مع أخرى بالإقليم نفسه أدين فيها شخص بالحبس سنتين، بسبب سيناريو محبوك من طليقته وأم ابنته الوحيدة. وإذا كان هتك العرض والاستغلال الجنسي، أكثر الأسلحة المستعملة لحرمان أزواج من حضانة أبنائهم، فإن الخيانة الزوجية تبقى الأكثر شيوعا بالنسبة للزوجات ممن وجدن أنفسهن سجينات ومحرومات من حضانة أبنائهن الصغار، بعد فبركة ملفات على مقاس أزواجهم للتخلص منهن بكل سهولة ودون تكاليف أو تبعات وأتعاب مادية. أغلب الزوجات ضحايا الخيانة الزوجية المزعومة والمفبركة لإسقاط حضانتهم لأبنائهن، سقطن في الفخ ولو بتسخير أصدقاء وأقارب للأزواج لتمثيل الأدوار بكل خبث ودناءة، دون أي اعتبار إنساني لتبعات ذلك وتأثيره على الزوجة المتهمة والأبناء الذين قد يأتي يوم ويكتشفون حقيقة فبركة السيناريو، فينقلب السحر على الساحر. أزواج نصبوا فخاخا محكمة واختلقوا أدلة مادية لإثبات خيانة زائفة بما في ذلك فبركة صور فاضحة أو طلبها والتعري لزوجات مغفلات ثقن في أزواج ومنحنهم قرائن اتهامهن بشبهة الخيانة، ومنهن زوجة مهاجر بالسعودية طلب زوجته البعيدة للفراش في دردشة إلكترونية، ووثق تعريضها وحركاتها الجنسية الإيحائية فاستغلها ضدها. اعتقدت الزوجة اشتياقه لجسدها وحميمية فراشهما، فلم تتخاذل في تلبية طلبه دون أن تتوقع أن يستغل صورها سلاحا لاتهامها بالخيانة الزوجية وطلب الطلاق وحرمانها من حضانة أبنائهما الثلاثة، في واحد من الملفات المعروضة أمام القضاء الذي كادت تبعاته أن تتطور إلى مواجهات دامية بين أسرتيهما أمام الباب الخارجي للمحكمة. عزز الزوج شكايته ضدها للنيابة العامة بقرص مدمج موثق لكل ما فعلته إرضاء له، دون أن تدري أنه سيستعمله بكل خبث ليرميها في أرشيف ماضيه دون ندم على تشويه سمعتها، بعدما وجد حضنا بديلا لحضنها، في قصة أشبه بقصة لزوجة فبرك زوجها الجندي خيانتها لحرمانها من حضانة ابنيهما وللاستيلاء على حصتها في منزلهما. استعمل هذا الزوج السلاح الإلكتروني للتخلص من أم ابنيه وحرمانها منهما، فيما سخر آخر صديقه المغفل لتأثيث مشهد خيانة أعد لها العدة مسبقا، بادعائه وجود عطب تقني في سخان الماء بحمام المنزل، مكلفا صديقه في غيابه بإصلاحه تزامنا مع إخباره مصالح الأمن بخيانة زوجته، قبل تدخلها واعتقالهما في حمام المنزل. حميد الأبيض (فاس)