3 أسئلة إلى *إبراهيم منقار في نظرك لماذا تبقى بعض جرائم القتل غامضة دون أن تجد طريقها للحل؟ > الجريمة تتطور بفعل التطور البشري والتكنولوجي، وأي مجرم قاتل بفعل الترصد والتخطيط للجريمة، يعمل بكل ما في وسعه لتفادي ترك آثار بمسرح الجريمة. وساعدت التكنولوجيات الحديثة في ذلك، بعدما كانت الضابطة القضائية تعتمد على طرق تقليدية في الوصول إلى المجرمين بطرق سهلة، عكس بعض الجرائم التي اهتز لها الرأي العام، ولم يصل المحققون إلى الفاعلين المباشرين في ذلك، وظلت هذه الجرائم ملغومة، كما وقع بجريمة حي الرحمة بسلا قبل سنوات، بعدما ظل هذا الفعل الجرمي يكتنفه الكثير من الغموض، واشتبه في أحد أفراد العائلة الذي تم تسليمه إلى المغرب، رغم أنه كان يشتغل بمعمل هناك، حسب شهود في النازلة. هل توازي أجهزة البحث التكنولوجية التي تتوفر عليها مختبرات الدرك الملكي والأمن الوطني لحل ألغاز الجرائم، ما وصل إليه عتاة المجرمين؟ > أولا لا يجب أن نبخس عمل الضابطة القضائية، التي تعمل ليل نهار لحل ألغاز الجرائم المعقدة، اعتمادا على ما تتوفر عليه من أجهزة متطورة، وصل إليها العلم بمختلف دول العالم، كما يجب التنبيه أن حتى دولا متقدمة وضمنها الولايات لمتحدة الأمريكية، تعجز عن حل جرائم قتل خطيرة، ولذا فرغم أن بعض الجرائم لا يتم حلها، لكن تبقى الأبحاث السرية جاريا ميدانيا وتقنيا، عبر المزاوجة ما بين الأبحاث التقليدية والحديثة للوصول إلى المجرمين وتقديمهم إلى العدالة، وهو ما لا يعمله الرأي العام، بمعنى أن المجهود يبقى دائما مستمرا لمواجهة القتلة المتطورين، سيما الجرائم التي يمتد فيها التقادم لسنين طويلة. من يتحمل المسؤولية في صعوبات التأخر في هذه الجرائم؟ > لا يجب أن نلقي اللوم على جهة معينة في حد ذاتها، لأن المواطن له مسؤولية في ذلك، وهناك العديد منهم يرفضون التعاون أو التبليغ عن جرائم معقدة، حفاظا على مصالحهم، أو خوفا من الانتقام منهم أو من أفراد عائلاتهم، كما يساهمون في إزالة الأدلة من مسرح الجريمة، لأن المواطن الغيور على بلده وأهله، يجب أن يحمي هذا المسرح قبل وصول الشرطة العلمية والتقنية إليه، كما يجب أن تتطور وسائل الكشف عن الجريمة للحصول على آثارها قبل محوها بساعات قليلة من وقوع الجريمة. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي *محام بهيأة الرباط