3 أسئلة * مصطفى مكار برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة سرقة الرضع، ما هي الأسباب في نظركم؟ > ظاهرة سرقة الرضع والاتجار فيها قديمة، تظهر وتختفي، ولها أسباب كثيرة ومختلفة. وفي نظري تعود أسباب تفشي هذه الظاهرة داخل المغرب أو خارجه إلى الجهل والفقر أو الولادة غير الشرعية، المترتبة عن علاقات خارج إطار الزواج أو عدم الوعي بالحقوق أو الخوف من العار، في حالة تخلي الأب أو الاعتراف بالجنين، كما يمكن ذكر واحد من أهم الأسباب، الذي يرتبط بالعقم بالنسبة إلى عدد من النساء، إذ يلجأن إلى تبنى الأطفال باللجوء إلى طرق ملتوية. هل يمكن وضع ظاهرة سرقة الرضع والاتجار فيهم ضمن خانة الاتجار في البشر؟ > فعلا يمكن اعتبار ظاهرة الاتجار في الرضع، وجها من أوجه الاتجار في البشر، بل إن المشرع المغربي كان متشددا بخصوص الأطفال، إذ اعتبر في الفقرة 2 من الفصل 1 - 448 من القانون الجنائي، أننا أمام جريمة الاتجار في البشر بمجرد تحقق الاستغلال دون أن يرتبط بالشروط المتعددة، المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل ذاته. ما هو موقف المشرع من جريمة الاتجار في البشر؟ > لم يتساهل المشرع مع هذه الظاهرة، بل كان القانون الجنائي المغربي متشددا اتجاه مرتكبي جريمة الاتجار في البشر التي يكون ضحيتها طفل، إذ حدد العقوبة حسب الفصل 2 / 448 من القانون ذاته، من خمس إلى عشر سنوات وغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم، كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر. وترفع عقوبة الاتجار بالبشر إلى السجن من عشر إلى عشرين سنة وغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 درهم في حالة ارتكاب الجريمة بواسطة التهديد بالقتل أو بالإيذاء أو التعذيب أو الاحتجاز أو التشهير. وحسب الفصل 4 - 448 من القانون المذكور، تصل العقوبة إلى 30 سنة وترفع الغرامة إلى 2 مليون درهم وقد تصل إلى السجن المؤبد، إذا ارتكبت الجريمة بواسطة التعذيب أو أعمال وحشية (الفقرة 2 من الفصل 5 / 448). أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة) * نقيب سابق لهيأة المحامين بالجديدة