3 أسئلة إلى * إبراهيم منقار كيف ترى وقوع ضحايا في نصب باسم الاستثمار، وتعامل المشرع مع الموضوع؟ > القاعدة القديمة والمعروفة بالمغرب تقول إن " الطماع يقضي عليه الكذاب"، هو السبب الرئيسي في وقوع العشرات من الضحايا في النصب باسم الاستثمار وتحقيق الربح السريع، وأن هذا المعطى يجد ضالته في الفصل 540 من القانون الجنائي، إذ يكون ذلك بتأكيدات خادعة من قبل مرتكب الجريمة لتحقيق منافع شخصية. ولهذا تعامل المشرع مع النص الجنائي اقتناعا منه بأن المتهم يستعمل مجموعة من التأكيدات الكاذبة للإيقاع بالضحية في شرك النصب وسلب أمواله بطريقة احتيالية، علما منه أن المشروع لا يمكنه أن يتحقق، وتصل العقوبة السالبة للحرية إلى خمس سنوات سجنا نافذا. ما هي الأساليب التي بات يعتمدها النصابون للإيقاع بالضحايا؟ > أساليب النصب تطورت بشكل كبير مع التطور التكنولوجي، وأصبحت تعتمد على منصات رقمية لإيداع طلبات الاستثمار، وأثبتت أبحاث في قضايا معروضة أن زعماء شبكات وصلوا إلى مراحل متقدمة من النصب، وأن الضحايا حولوا أموالا طائلة من الخارج سيما من بلدان الخليج العربي، لكن وجدوا في نهاية المطاف أن الأمر يتعلق بمشاريع وهمية، ناهيك عما تكشفه وحدة المعالجة المالية للمعلومات، وهو ما يؤكد فعلا وقوع شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب وحتى أفراد مغاربة العالم، في شرك هذا النوع من النصابين. كيف يمكن التغلب على هذه الجرائم لتفادي الإضرار بصورة الاستثمار بالمغرب؟ > لتفادي الإضرار بصورة الاستثمار بالمغرب، على هؤلاء المستثمرين اللجوء إلى القنوات الرسمية والشبابيك الحكومية لملء الاستمارات وطلب استشارات قانونية في هذا الاتجاه، بدل اللجوء إلى الوسطاء للاستفادة من مزايا، وهو ما يسهل على محترفين في النصب من خلال ترددهم على المؤسسات العمومية الإيقاع بالمستثمرين في شرك النصب والاحتيال. وهناك حالة طالبة عرضت على القضاء بتمارة، بعدما أوهمت خليجيا بقدرتها على مساعدته في الاستثمار بالمغرب والزواج منه ونصبت عليه في أموال طائلة، بمعنى أن المستثمرين عليهم اللجوء إلى المؤسسات الرسمية، لتفادي سقوطهم في الخداع والكذب. أجرى الحوار:عبدالحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط ودكتور في الحقوق