استدراج الضحية لتنفيذ مخططات إجرامية بتصوير أشرطة جنسية وبيعها لمواقع بورنوغرافية توهمت شابة في الثلاثينات من عمرها أنها، أخيرا، سقطت في الحب، وانتهت مرحلة الشقاء والتعب والعمل في ضيعات خميس أيت عميرة بإقليم اشتوكة أيت بها، وعثرت على فارس أحلامها بعد انتظار طال سنوات. مكالمات هاتفية لوقت متأخر من الليل، والقلب يخفق لكلمات الغزل والحب، تطور الأمر للتواصل بالصوت والصورة، عبر تقنية "الواتساب"، وهي الوسيلة المعتمدة في تنفيذ خططه الأولى، يزداد التعلق والانبهار، ويكبر الحلم بانتهاء مرحلة العمل والتعب في الضيعات الفلاحية، والاستقرار في بيت مع زوج المستقبل، طلبات غريبة لصور وفيديوهات لمناطق حساسة، وبأوضاع مختلفة، لكن الشابة سقطت في شراك مجرم، يستغل مواقع التواصل الاجتماعي، لتنفيذ مخططاته الإجرامية بتصوير أفلام إباحية، وبيعها لمواقع بورنوغرافية مقابل مبالغ مالية. توطدت العلاقة بين الطرفين بشكل سريع وكبير، وبعد تأكده من أن أكذوبة الرغبة في الزواج انطلت على ضحيته، وأنها على استعداد لفعل أي شيء مقابل نجاح العلاقة، والتتويج بالزواج، تخرج العلاقة من العالم الافتراضي، اقترح عليها المبيت معا، في إحدى الشقق المفروشة على سواحل تفنيت بسيدي بيبي بإقليم اشتوكة أيت بها، للتعرف عليها أكثر وممارسة الحب. ولتنفيذ مخططاته، لجأ المجرم إلى انتحال صفة رجل أعمال يشتغل خارج المغرب، وأنه جاء من فرنسا لرؤية زوجته المستقبلية، ويوهمها برغبته الجدية في خوض مشروع الزواج، وهو ما يجعل الضحية تتحمس، وتنطلي عليها الحيلة، وتستعد للقاء، الذي يتحول إلى فيلم إباحي بدون علم الضحية، التي تمنح جسدها، وتستجيب لكل طلباته، وتمارس الجنس وهي عارية. وبعد قضاء ليلة كاملة في أجواء الممارسة الجنسية بمختلف أشكالها، أغدق عليها بهدايا ثمينة ومبلغ مالي بلغ أزيد من 20 ألف درهم، وطلب منها التوقف عن العمل في الضيعات الفلاحية، وإعداد وثائق الزواج وجواز السفر، من أجل الذهاب إلى قضاء شهر العسل بتركيا، وازداد التعلق ودخلت في أحلام اليقظة، وبعد إعداد جميع الوثائق وجواز السفر أرسل لها تذكرة السفر إلى تركيا. وبعد وصولها إلى مطار إسطنبول وجدت المجرم في استقبالها، على متن سيارة فارهة، أتقن الدور بشكل جيد، وتفنن في الإيقاع بها، وطلب منها أن تستعد لممارسة الجنس يوميا، واستغربت لطريقة التعامل معها، لكنها لم تدرك أنها أمام شخص بارع في التمثيل، ونجح في إسقاطها في شرك عصابة متخصصة في تصوير أفلام إباحية. وبعد مرور أسبوع، طلب منها ممارسة الجنس مع شخص آخر أمام أضواء الكاميرات وأشخاص يقومون بالتصوير، فرفضت واستغربت لطلبه، واستفاقت متأخرة من حلمها، واكتشفت أنها أمام ذئب مفترس تخفى في صوف خروف ناعم الملمس، ترصد لها عن سبق إصرار وترصد، بعدما علم عن حياتها كل شيء، وعن ظروفها الاجتماعية. فالتهم الجسد، واستغلها لتصوير أفلام لشركة روسية متخصصة في الأفلام الإباحية، واستعمل وعدا بالزواج طعما للإيقاع بها، فسقطت مغشية عليها، وهددت بالانتحار في حال لمسها. عبد الجليل شاهي (اكادير)