3 أسئلة إلى * حاتم عريب كيف تقرأ تسريب جلسات نساء ضمنهن متزوجات في أشرطة جنسية عابرة للقارات؟ > يجب أن نكون على وعي بأننا أمام ثورة تكنولوجية هائلة وبدون حدود، أتت على الأخضر واليابس في منظومة أخلاقنا، وأصبح الجميع مهددا بنشر أشرطته أو فبركة فيديوهات له، سواء كانت للنساء أو الرجال، بحكم أن هذه الثورة المعلوماتية أصبحت في يد الجميع. ومن الطبيعي أن نرى تسريب أشرطة جنسية حتى لمتزوجات ومحسوبات على تيارات محافظة، وإذا جرى نشر ما يحتفظ به المغاربة في مفكرات هواتفهم وحواسيبهم، أو من يمتلكون مواقع إباحية ويتاجرون في الأعضاء الحساسة، سنكون أمام انفجار أسري وأخلاقي غير مسبوق، لأن ما يظهر للعموم ليس إلا القليل. إذن من يتحمل المسؤولية في نقل الجلسات الخاصة للعموم، بعدما باتت أغلب المحاكم لا تخلو ملفاتها من هذا النوع؟ > المسؤولية يتحملها الجميع، بدءا كما أقول دائما بالأسر المطلوب منها التربية على الأخلاق أولا، إضافة إلى المدارس ومؤسسات التنشئة الاجتماعية من المراكز التربوية، وكذا على الفاعلين الجمعويين الذين يجب عليهم أن يلعبوا دورا في ذلك، في الوقت الذي أصبح فيه منتسبون لهذا الحقل الجمعوي لهم أدوار في تسريب الفيديوهات الجنسية ودخولهم أطرافا في تصفية الحسابات سواء كانت سياسية أو تحمل بعدا أسريا خاصا، بمعنى أننا في حاجة لمراجعة ذواتنا قبل أي شيء، كما على الإعلام الجاد محاربة نشر الفيديوهات الخاصة، بدل نشرها للعموم، والتحسيس بخصوصيات المواطنين وحقوقهم الفردية، لأنه يمكن حتى للأزواج أن يجدوا أشرطتهم بمواقع إباحية دون علمهم. هل التشريعات القضائية والأحكام التي تصدر في هذا الاتجاه كافية لردع المتورطين في ذلك؟ >أمام هذه الثورة التكنولوجية الهائلة، والتي تسربت إلى جميع البيوت المغربية بدون استثناء، وجب معها تقنين استعمالاتها والاقتصار فقط على الجانب الإيجابي منها، بدل نصب الكاميرات داخل البيوت واستعمال الأشرطة في تصفية الحسابات، ولهذا أرى أن المسطرة الجنائية الجديدة والمطروحة للنقاش حاليا أمام البرلمان، يجب أن يوازيها تقنين لاستعمال مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة و"يوتوب" والأنترنيت بصفة عامة، حتى نبعد الاستعمال السلبي للمعلوميات، ولا يجب أن نترك هذه التكنولوجيات أمام الحمقى حتى يعبثوا بأجساد المغاربة، وفي حال ما إذا توفر "المواطن الغيور" على شريط يستوجب المتابعة القضائية، عليه التوجه إلى مكاتب النيابة العامة للتبليغ عن جرائم الاتجار في البشر، بدل نشر هذه المحتويات للعموم. أجرى الحوار : عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط