3 أسئلة إلى * حاتم عريب ما هي أسباب وقوع جرائم وتصفية الحسابات بين أفراد الأسر، إذ بعضها يكون خطيرا في الكثير من الحالات؟ > من خلال نتائج الأبحاث التي تجريها الضابطة القضائية أو قضاء التحقيق أو النيابة العامة أو حتى ما يظهر في جلسات المحاكمة، يظهر أن المخدرات ومشاكل الإرث من الأسباب الرئيسية وراء ارتكاب جرائم أسرية، تتسبب في مآس، وتبتدئ هذه المشاكل بخلافات أسرية، وبعضها يتحول إلى تبادل السب والقذف والشتم، وينتهي بمواجهات تكون عنيفة تفرز لنا جرائم القتل العمدي أو الضرب والجرح المؤديين إلى الوفاة دون نية إحداثه، كما ترتبط بجرائم التنكيل والتمثيل. ما هي طبيعة هذه الجرائم؟ > لا بد من التأكيد أن بعض الجرائم فاقت التوقعات، بعدما تبين من خلال مجموعة من الأبحاث، كما وقع بتطوان أخيرا، إذ يتم دفن الجثث سرا، ولا يتم الإفصاح عنها إلا بعد مرور مدة من الوقت بسبب تأنيب الضمير، أو يتم اكتشافها صدفة، لكن في السنوات الأخيرة تبين أن المخدرات وراء وقوع فواجع كبيرة داخل العائلات، فأغلب حالات قتل الأبناء لآبائهم وأمهاتهم أو ارتكاب جرائم بشعة والتنكيل بالجثث وراءها استهلاك الأقراص الطبية المخدرة، وهناك تقارير رسمية، تؤكد أن أنواع "القرقوبي" المهرب من الجزائر وإسبانيا تسببت في مجازر خطيرة. ما هو السبيل لمواجهة الظاهرة؟ > لا بد للمواطن أن يتعاون مع الأمن والقضاء في التبليغ عن شبكات "القرقوبي" وباقي الأنواع المخدرة، بمعنى أن التعاون والتنسيق يظلان مقاربة استباقية ناجعة لمواجهة الجرائم سيما وسط الأسر، وهنا يجب استحضار ما تقوم به مصالح الشرطة في مجابهة شبكات تهريب الأقراص الطبية المخدرة، وما توفره المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من معلومات مكنت من حجز مئات الآلاف من هذه الحبوب، والأمر نفسه للدرك الملكي الذي يقوم بمجهودات جبارة لمواجهة الآفة. أما بالنسبة لجرائم الإرث لا بد من التحلي بالأخلاق، لأن القرآن فصل في جميع الإشكاليات، وهنا يجب استحضار الأخلاق أولا والحقوق والواجبات ثانيا لتفادي ما من شأنه ارتكاب اختلالات تتحول إلى جرائم خطيرة. كما أن التربية على الأخلاق لا يجب أن تفرط فيها الأسرة والمدرسة، كما للمجتمع المدني والمنظمات أدوار كبرى في تأطير المواطنين لمعرفة حقوقهم وواجباتهم، ولا يجب أن نغفل دور الإعلام في التحسيس بمخاطر مختلف الأسباب، التي تؤدي إلى جرائم خطيرة. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط