fbpx
وطنية

دعوى ضد الوزير الأول بسبب إضراب المحاكم

الفاسي مطالب بجبر الضرر الناجم عن توقيف مرفق عمومي

تنظر المحكمة الإدارية بالبيضاء في 24 فبراير الجاري، في جلستها الثانية، في الدعوى التي تقدم بها محمد واسميني، محام من هيأة البيضاء، لفائدة موكله ضد الدولة المغربية، في شخص الوزير الأول ووزير العدل والمفوض القضائي للمملكة والمفوض الملكي، بشأن الأضرار التي تعرض لها جراء الإضرابات المتتالية التي تشهدها المحاكم، بعد أن قررت، الخميس الماضي، تأخيرها لاستدعاء وزير العدل.
وترمي الدعوى المرفوعة إلى رفع الضرر الذي تسببت فيه الدولة من خلال موظفيها، بتوقيف خدمات مرفق عمومي.
وأكد محامي العارض في مقاله أنه تقدم لفائدة موكله سعيد الراغي بشكاية من أجل انتزاع  حيازة عقار، وأن النيابة العامة تابعت المشتكى بهم من أجل انتزاع عقار من حيازة الغير طبقا لمقتضيات الفصل 570 من القانون الجنائي، وأدرج الملف بالقطب الجنحي بالبيضاء في 11 شتنبر الماضي، وتأخر لاستدعاء الأظناء إلى 26 أكتوبر الماضي.
وشهد الملف مجموعة من التأخيرات، كان سببها، حسب عريضة، تغيب كاتب الجلسة بسبب الإضراب. وأضاف المحامي أنه إذا كان الفصل 14 من الدستور الضامن لحق الإضراب، تكرر بالعبارة نفسها في الدساتير المغربية منذ 1962 إلى 1996 دون صدور نصوص تنظيمية لهذا الحق، فإنه ينبغي أن يتم في إطار ضوابط تضمن انسجامه مع السير العادي لمرفق عمومي ألا وهو المحكمة.
وتعتبر أن الدولة المغربية مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالعارض الذي ينتظر من القضاء الجنحي أن ينصفه ويرجع إليه حيازة المحل، خاصة أنه رجل مسن ينتقل من برشيد إلى البيضاء، فيخيب أمله بسبب عدم انعقاد الجلسة، لأن كاتب الضبط مضرب، إذ أن الإضراب هدد سير مرفق عمومي من المفروض أن يكون سيره بانتظام، معتبرا الدولة المغربية مسؤولة عن موظفيها، وأن العمل القضائي استقر على عقد الاختصاص لقاضي الأمور المستعجلة لفك الإضراب.
ووثق المحامي عريضته بالقرار الصادر عن تجارية وجدة الذي اعتبر أن الإضراب حق مشروع كمبدأ عام، إلا أن حق العمال فيه لا يجوز على الإطلاق أن يؤدي إلى عرقلة السير الطبيعي بالمعمل لما في ذلك من خطورة سواء على العمال أنفسهم أو على التوازن والسير الحسن للمؤسسة التي في حياتها ضمان للشغل وللإنتاج ولموارد الدولة.
واعتبر قرار المجلس الأعلى أن ممارسة الحق النقابي  من طرف الموظفين مشروعة، إلا أن كل توقف عن العمل وكل عمل جماعي مخالف لقواعد الانضباط يعاقب عليه دون مراعاة للضمانات التأديبية.
والتمس المحامي الحكم على الدولة المغربية في شخص الوزير الأول بفك الإضراب حتى يتمكن للعارض ممارسة حقوقه المشروعة وتحميل خزينة الدولة الصائر. ويذكر أن محاكم المملكة تشهد منذ مدة سلسلة من الإضرابات لكتاب الضبط نجم عنها شلل كلي بها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق