3 أسئلة إلى * لبنى الصغيري ما تعليقك على ظاهرة العنف الزوجي ؟ >إذ كان المشرع المغربي اهتم بقضية العنف، وسطر له قانون 13/103 بعد نضالات مستميتة للحركات النسائية، وهو ما أسفر عن صدور قانون العنف ضد النساء في 2016، الذي عرف العنف وأتى بأمثلة له منها العنف الجنسي واللفظي والجسدي، إلا أنه للأسف لم يتحدث عن العنف الزوجي، رغم أنه أكبر أنواع العنف على مستوى الواقع ويضم ما هو نفسي وجسدي، بل حتى الاغتصاب الزوجي. وتتعرض الزوجات المعنفات لضغوطات على مستوى كبير، لإجبارهن على التزام الصمت، تحت مبررات تقليدية منها أن "اضربك ما يخلي لي ضربك"، والاستناد على الآية "واضربوهن واهجروهن في المضاجع"، التي تفسر أن الزوج له الحق في ضرب زوجته وعليها الصبر. الملاحظ أن العديد من الزوجات يلتزمن الصمت، لماذا؟ > العنف ليس من الطابوهات فقط، بل مسكوت عنه، إذ تضطر العديد من النساء إلى التزام الصمت حول ما يتعرضن له من قبل أزواجهن، لأسباب عديدة، أبرزها يعود إلى ما هو اقتصادي، بحكم أنه يتم تزويج قاصرات وتوريطهن في مسؤوليات يجدن صعوبة في تحملها، وبالتالي نفوت عليهن فرصة التمدرس أو تعلم مهنة أو حرفة لضمان استقلالهن المالي، وبعد سنوات تجد القاصر نفسها أما لأبناء، ومجبرة على تحمل العنف بكل أشكاله، وما يزيد في ورطتها موقف عائلتها التي ترفض الإنفاق عليها وعلى أبنائها. والملاحظ أن الزوجات في حال تذمرهن من العنف، يلعب أزواج على ورقة الأبناء عبر تهديدهن بحرمانهن منهم، لإجبارهن على التزام الصمت. كما تجد زوجات معنفات صعوبات في التبليغ عما يتعرضن له لدى القضاء، فمثلا للحصول على شهادة طبية تؤكد العنف ومدة العجز، فالمرأة مجبرة على مغادرة بيت الزوجية إلى المستشفى وأن تتوفر على المال لتسديد ثمن الشهادة الطبية، لهذا يجب إعفاء الزوجة المعنفة من هذه المصاريف، إضافة إلى اقتباس تجارب أوربية في هذا الموضوع، خصوصا إنشاء محاكم متخصصة فقط في قضايا العنف الزوجي. هناك اتهامات لزوجات بتعنيف أزواجهن، هل هذا صحيح؟ > فعلا، حتى الذكور يتعرضون للعنف، إذ تستغل زوجات كبر سن أزواجهن أو معاناتهم أمراضا لتعنيفهم، والخطير أن الزوج يرفض الإفصاح عن معاناته، بحكم أن عقلية المجتمع المغربي، تمنع أي زوج من الاعتراف أنه ضحية عنف من قبل زوجته. ومن مظاهر العنف ضد الأزواج، الطرد من بيت الزوجية، وهناك حالات عديدة لمسنين تم التحايل عليهم بعد نقل ممتلكاتهم لزوجاتهم، من قبيل مسن بالبيضاء، فوت منزله لزوجته، ليفاجأ بها تمنعه من الدخول، بعد رمي ملابسه في الشارع، فتدخل الجيران لمساندته عبر تقديم شكاية الطرد من بيت الزوجية للنيابة العامة، التي أمرت بإرجاعه. أجرى الحوار : مصطفى لطفي * برلمانية ومحامية بهيأة البيضاء