3 أسئلة إلى *إبراهيم منقار هل من السهل النصب على العانسات، ولماذا؟ > نعم من السهل النصب على العانسات سيما المتقدمات في السن، وهذا يؤكده علماء الاجتماع، كما يظهر من خلال المحاكمات بالغرفة القضائية المختصة أن المرأة تبقى طعما سهلا، إذ أن النصابين ينتحلون صفات ينظمها القانون، ويرتدون ملابس أنيقة، ويركبون سيارات فخمة في ملكية وكالات كراء السيارات، كما أن بعضهم يضبط في حالة تلبس بارتداء أزياء رسمية لمسؤولين عسكريين ودركيين وأمنيين، وانتحال هذه الهويات يدفع العانس إلى وضع الثقة في زوج مستقبلها، ما يدفعها إلى قبول طلبات الزواج، كما تمنح بدورها مجوهراتها وأموالها إلى النصاب قصد إظهار حسن نيتها في تكوين أسرة معه، لكن الحقيقة تكون مرة في العديد من الحالات المعزولة، حينما يقع النصاب في قبضة الضابطة القضائية بسبب شكايات أخرى، أو تكتشف الفتاة المقبلة على الزواج تناقضا في معطيات الخطيب، فتجد نفسها ضحية خداع. إذن، الضحية لها مسؤولية في ما يقع من جرائم؟ > نعم هناك قضايا، وجدت فيها مشتكيات أنفسهن متهمات، من خلال الاستجابة لطلبات الخطيب في البحث عن شباب يرغب في الحصول على وظائف بأسلاك الدولة، سيما أن بعض المحترفين يرتدون أزياء ضباط سامين لأجهزة أمنية مختلفة، لكن حينما تتفجر الفضيحة تجد الفتاة نفسها أمام فوهة ضحايا آخرين يتهمونها بالنصب عليهم، وتوجه النيابة العامة إلى مثل هذه الحالات جرائم المشاركة في النصب استنادا إلى الفصلين 540 و129 من القانون الجنائي، فينقلب السحر على الساحر في نهاية المطاف. هل تحمي القوانين المنظمة العانس من الوقوع في مثل هذه الجرائم؟ > الطمع أكثر من اللازم يكون وراء السقوط في الفخ، فالعديد من الفتيات يحلمن أكثر من الواقع، وبعضهن وجدن أنفسهن ضمن شبكات دولية لتهريب المخدرات والبشر وأمام متابعات جنائية ثقيلة بسبب قبول عرض الزواج، رغم رتبهن الاجتماعية، فهناك موظفات وسيدات أعمال وفتيات ينتمين لعائلات محافظة، تعرضن للنصب والخداع باسم الزواج، وكانت النتيجة إصابتهن بأمراض نفسية مختلفة، وقضاء عقوبات سالبة للحرية، ولهذا لا بد للراغبات في الزواج من التريث في الاستجابة لطلباته، وبضرورة المعرفة المسبقة لزوج المستقبل، كما أن الظروف الحالية تساعد في البحث عن حقيقة الآخر قبل القبول بأي عرض، تفاديا للسقوط في مطبات تكون النساء في غنى عنها. أجرى الحوار:عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط ودكتور في الحقوق