"فيسبوكيون" وصناع محتوى وقعوا ضحايا شركات وهمية لرفع نسب المشاهدة انتشرت في الآونة الأخيرة بالجديدة، ظاهرة الاحتيال والنصب الإلكتروني، بعد أن أوهم أشخاص، مالكي صفحات فيسوبوكية وصناع المحتوى، أنهم يملكون شركات متخصصة في الرفع من نسب المشاهدة على صفحاتهم "الفيسبوكية" و "يوتوب"، وبعد تسلم مبالغ كبير مقابل هذه الخدمة، يختفون عن الأنظار، ويتبين أن شركاتهم لا وجود لها علي أرض الواقع. ورغم تزايد عدد ضحايا النصب الإلكتروني، يرفض معظمهم تقديم شكايات لدى النيابة العامة ومصالح الأمن، بحكم أنهم يشتغلون خارج القانون، ويسود تخوف لدى عدد منهم أنه في حالة تقديم شكاية، سيتورطون في تهمة التهرب الضريبي، لأنهم يجنون مبالغ مالية تقدر بالملايين سنويا دون أداء ضرائب للدولة. وكشف عدد من صناع المحتوى لـ"الصباح"، الطريقة التي تبتدعها هذه الشبكة المتخصصة في النصب الإلكتروني، إذ ينجح أفرادها بطرقهم الخاصة في إقناع الضحايا بجدية خدماتهم واستغلال لهفتهم إلى أرباح كبيرة، قبل أن يطالبوهم ببعث مبالغ مالية عبر وكالات تحويل الأموال، وبعد أيام، يستيقظ الضحايا على الخبر الصادم أنهم وقعوا ضحية نصب. ومن بين عمليات النصب الإلكتروني التي اهتزت لها الجديدة، أخيرا واقعة تورط شبكة النصب الإلكتروني، حين أمر وكيل الملك بالجديدة عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية ، بفتح تحقيق معمق إثر شكاية تقدم بها ثلاث ضحايا، ضمنهم دكتورة صيدلانية، يفيدون فيها تعرضهم لعملية نصب واحتيال إلكتروني. واستهل البحث الذي باشرته عناصر الضابطة القضائية بالاستماع إلى الضحايا في محاضر رسمية، قبل أن تعمل على استدعاء المتهمين الأربعة، الذين قدموا وعودا وهمية للضحايا بالحصول على أرباح خيالية في التجارة الإلكترونية. وخلال الاستماع للمتهم الرئيسي من قبل عناصر الضابطة القضائية في محضر رسمي، اعترف بالمنسوب إليه. وتبين أثناء البحث مع المتهم الرئيسي أن جميع العمليات التي يجريها غير قانونية، ودون ضمانات ووثائق رسمية تثبت طبيعة ونوع معاملاته. كما أن المتهمات الثلاث اللواتي، تكلفن باستدراج الزبناء، أوضحن أن مجمل العمليات الإلكترونية التي أشرفن عليها مشكوك فيها، إذ يتحوزن ودائع مالية دون أن يكون لهن وزعيم الشبكة، تراخيص من أجل ذلك، ويحاولون التمويه بعرض سلع وبضائع وهمية، على منصات إلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، مقابل الاستفادة من مبالغ مالية مهمة. وتعميقا للبحث أمرت النيابة العامة المختصة بوضع المشتبه بهم تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، بعد الاستماع إليهم في محاضر رسمية ومواجهتهم بالضحايا الذين أصروا على متابعتهم أمام العدالة. وبعد إتمام البحث أحيل الموقوفون على وكيل الملك، الذي استنطقهم، وقرر إحالتهم على قاضي التحقيق. أحمد سكاب (الجديدة)