fbpx
أسواق

صندوق النقد الدولي يتوقع معدل نمو بالمغرب في حدود %3.5

توقع صندوق النقد الدولي، في تقريره حول آفاق النمو بالعالم، أن يحقق الاقتصاد المغربي معدل نمو، خلال السنة الجارية، في حدود 3.5 %، وأن ترتفع وتيرة النموإلى 4.7 %، في السنة المقبلة. وأرجع خبراء الصندوق التحسن المرتقب لأداء الاقتصاد الوطني إلى الإصلاحات الهيكلية التي دشنها المغرب، والتي قالوا عنها إنها بدأت تؤتي نتائجها، وتوقعوا أن يعرف الاستثمار الخاص انتعاشا خلال الشهور المقبلة، وذلك بعد العودة التدريجية للثقة لدى المستثمرين، والارتفاع المسجل في عائدات السياحة وتحسن الصادرات.
وتعتبر توقعات صندوق النقد الدولي أكثر تفاؤلا من بنك المغرب، الذي توقع أن لا تتعدى نسبة النمو، خلال السنة الجارية، 2.5 %. وعمدت الحكومة إلى مراجعة توقعاتها بشأن معدل النمو، إذ خفضته من 4.2 % إلى 3.5 %، وهو المستوى الذي حدده صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير.
وراجع خبراء مؤسسة “برتون وودز” تنبؤاتهم حول نمو الاقتصاد العالمي التي نشرت في التقرير الذي صدر في أبريل الماضي، إذ يتوقع التقرير الحالي الذي صدر في أكتوبر الجاري أن لا تتعدى نسبة نمو الاقتصاد العالمي 3.3 %، عوض 3.7 % المتوقع في أبريل الماضي.
وأرجع التقرير انخفاض النمو خلال السنة الجارية إلى الصعوبات  التي عرفها النشاط الاقتصادي في البلدان المتقدمة خلال النصف الأول من السنة الجارية، والآفاق الأقل تفاؤلا في العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة.
وأشار التقرير إلى أن  النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية سيظل يساهم بالنصيب الأكبر في النمو العالمي. وتوقع الصندوق معدل نمو سلبي في منطقة “الأورو” بناقص 0.3 %، على أن يصبح ناقص 0.2 % في السنة المقبلة.
ويشير التقرير إلى تعافي النمو في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة فيما تبقى من السنة الجارية والسنة المقبلة.
ورغم أن المغرب باشر مجموعة من الإصلاحات، فإن معدل نمو الاقتصاد الوطني يتميز بالتذبذب ويظل مرتبطا بأداء القطاع الفلاحي، فكلما كان محصول القمح جيدا سجل الاقتصاد الوطني معدل نمو مرتفعا، في حين تنخفض وتيرة النمو إلى أدنى المستويات عندما تعاني الفلاحة صعوبات.
وسبق لصندوق النقد الدولي أن طالب باعتماد إصلاحات أخرى ذات انعكاسات أكبر، ويتعلق الأمر أساسا بإصلاح القطاع المالي، وسوق الشغل، وفتح حساب الرأسمال، وتحرير التجارة، إذ من شأن هذه الأوراش أن يرفع معدل النمو بحوالي 2.5 %، ما سيساهم في تقليص معدل البطالة، على المدى المتوسط، بحوالي 5 % وبنسبة 8 % في ما يتعلق بالشباب، ويعمل على تخفيض معدل الفقر والفوارق بين المداخيل. واعتبر أن تنمية المقاولة تعتبر من الأوراش الإصلاحية ذات الأولوية، إذ يتعين تحسين البنيات التحتية، وتسهيل ولوج المقاولات المتوسطة والصغرى إلى مصادر التمويل، ما ستكون له انعكاسات هامة على خلق مناصب الشغل، ورفع المداخيل وتقليص الفقر. إضافة إلى ذلك، يتعين تقليص النفقات الجبائية (الإعفاءات والتسهيلات الضريبية)، التي تستفيد منها بالأساس، حسب صندوق النقد الدولي، المداخيل الكبرى، ما سيمكن من رفع الناتج الداخلي الإجمالي الفردي على المدى الطويل. كما سيمكن إلغاء بعض الإعفاءات والتسهيلات من تبسيط المنظومة الجبائية وتوسيع الوعاء الجبائي، وتخفيض تكاليف التحصيل.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى