fbpx
مجتمع

قطع الكهرباء عن مدرسات بإقليم سطات يثير احتجاجهن

وجهت مجموعة من المدرسات العاملات بمركزية أولاد اسعيدان التابعة للنفوذ الترابي لجماعة أولاد افريحة بني مسكين الغربية دائرة البروج، بحر الأسبوع الماضي، رسائل إلى والي جهة الشاوية ورديغة، والنائب الإقليمي للتعليم بسطات، طالبات بإرجاع العداد الكهربائي الذي سحبه رئيس الجماعة القروية من السكن الذي تستغله المعلمات بدوار أولاد اسعيدان منذ الموسم الدراسي الماضي،  لتوفير الظروف الملائمة للعمل وتدريس التلاميذ في أحسن الظروف.
وعبرت المدرسات من خلال الرسائل ذاتها، عن تفاجئهن بأحد الأعوان يقوم بقطع التيار الكهربائي وسحب العداد من سكن شيدته إحدى المنظمات غير الحكومية اليابانية في وقت سابق، لاستغلاله في المجال الصحي، وبأن الرئيس وجه رسالة بداية شتنبر الماضي، إلى مدير الوكالة التجارية للماء الصالح للشرب والكهرباء مصلحة الكهرباء بالبروج، يطالبه من خلالها بقطع التيار الكهربائي وسحب العداد وإلغاء عقد الاشتراك الذي كان يجمع بين الجماعة المذكورة ومكتب الكهرباء بالبروج.
وعبرت المدرسات عن خيبة أملهن من الظروف المأساوية وغير اللائقة التي يشتغلن فيها بكل من المركزية التعليمية المذكورة وفرعية القواسمة التابعة لها، مطالبات بمزيد من الأمان بسبب ما يتعرضن له من هجومات وتحرشات واعتداءات جسدية منذ السنة الماضية، إذ تعرضت المعلمات المعنيات لهجوم ليلي على مسكنهن في فبراير من السنة الماضية، وحررت عناصر الضابطة القضائية بأولاد افريحة محضرا حوله. كما تعرضت أستاذة بفرعية القواسمة نهاية شتنبر الأخير لاعتداء من قبل أحد أبناء الدوار، نقلت إثره إلى مستشفى سطات.
وعبرت المدرسات من خلال مراسلتهن، عن استغرابهن لسلوك رئيس جماعة أولاد افريحة، مطالبات بتسييج المؤسسات التي يشتغلن بها وتزويدها بالماء والكهرباء وتوفير سكن لائق وبناء إدارة تربوية وبناء مراحيض بالمركزية المدرسية.
من جانبه، اعتبر رئيس جماعة أولاد فريحة في اتصال بـ»الصباح» بأن المكان الذي تتحدث عنه المدرسات ليس بسكن وظيفي، بل بناء شيد من أجل مركز صحي بشراكة مع منظمة يابانية غير حكومية، احتلته المعنيات بالأمر خلال السنة الماضية.
 وأضاف أن الجماعة لا يمكن أن تؤدي من المال العام فواتير عدادات كهربائية خارج القانون، موضحا أنه من حق المدرسات العاملات بالمؤسسة التعليمية المذكورة أن يكون لهن سكن وظيفي يحفظ كرامتهن  ويشعرهن بالأمان، غير أن ذلك يتوجب أن يكون في إطار القوانين المعمول بها في هذا الباب.
وفي سياق متصل، عبرت فعاليات نقابية عن رفضها لقطع الكهرباء عن المعلمات لمناسبة عيد الأضحى، دون سابق إشعار، وتساءلت عن الهدف من قطع الكهرباء وعرقلة السير العادي للدراسة حيث غادرت الأستاذات مقر العمل مضطرات، خوفا على حياتهن خصوصا أمام تعرضهن لعدة اعتداءات بمنطقة أولاد اسعيدان التابعة لأولاد افريحة، وهو ما لا يخدم المصلحة الوطنية، مما يستلزم اعتماد مقاربة تشاركية بين قطاع التعليم ووزارة الداخلية من أجل إنجاح المنظومة التعليمية وليس العمل على عرقلتها.
 واعتبرت الفعاليات ذاتها أنه عوض أن تبادر الجماعة إلى قطع الكهرباء عن المعلمات، كان عليها أن تسيج المؤسسات وتبني مرافق صحية للمؤسسة، وتربط المدارس بالماء و الكهرباء، في إطار شراكة بناءة مع وزارة التربية الوطنية.
هشام الأزهري (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى