fbpx
وطنية

الخارجية تطالب روس بتوثيق التزاماته قبل المفاوضات

كشفت مصادر دبلوماسية أن الملك كان يفترض أن يجتمع بالأمين العام للأمم المتحدة، على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، غير أن تكليف رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بتمثيله وتلاوة كلمة المغرب نيابة عنه، أجل الاجتماع، وضع رئيس الحكومة خارج أجندة اللقاءات البروتوكولية للأمين العام للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن بان كي مون يدرك أن القرارات الخاصة بقضية الصحراء، بيد الملك، وكل اتصال خارج دائرته لا يشكل التزاما بالنسبة إلى المغرب.
وفشل الوسيط الأممي المكلف بالصحراء، كريستوفر روس، في استئناف جولته المقررة إلى المنطقة. وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن حالة الجمود التي يعرفها الملف، وعودته إلى دائرة الصفر، منذ تكليف «روس» بمباشرة مهام الوساطة بين المغرب وبوليساريو، هي السبب الرئيسي في هذه الوضعية، مشيرة إلى أن تراجع منسوب الثقة في الوسيط الأممي، دفع سلطات الرباط إلى طلب التزامات كتابية من قبل الدبلوماسي الأمريكي، قبل مباشرة مهام الوساطة، في سياق البحث عن مخرج لأكثر من أربعة عقود من النزاع المفتعل حول الصحراء.
وربطت الرباط بين استقبال المبعوث الأممي، مرة جديدة بالمنطقة، وبين تقديم توضيحات كتابية طلبها المغرب، حول مآل المفاوضات وضمان احترام آليات الوساطة الأممية، وطلبت المملكة من روس الالتزام بعدم تحوير النقاش بشأن تسوية سياسية نهائية للنزاع في الصحراء، سيما بعد ورود أنباء تفيد بتوجه الوسيط الأممي نحو نقل الملف إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يجيز لمجلس الأمن استخدام القوة العسكرية لحل الخلافات الدولية. ووفق مصادر لـ»الصباح»، فإن كل هذه الإجراءات التي طلبها المغرب، تؤكد انعدام الثقة التي تشكل قاعدة الوساطة في أي نزاع دولي، مضيفة أن تمسك «روس» بدور الوساطة الأممية، رغم كل هذه التطورات، يبعث على الشك والقلق، خاصة أن الأخير لم يقدم أي حل للدفع بعجلة المفاوضات، بين أطراف النزاع. وقالت المصادر ذاتها إن الاتصال بين الرباط والوسيط الأممي لم ينقطع طيلة مسار الوساطة.
ومنذ قرار الرباط سحب الثقة عن كريستوفر روس، فشل المبعوث الأممي في إنقاذ المسار التفاوضي لنزاع الصحراء، رغم تسجيل استعادة التوازن في تقاريره المرفوعة إلى مجلس الأمن، وكذا إطلاق فكرة المفاوضات المكوكية بين المغرب وبوليساريو، وتضييع الوقت في البحث عن ملفات هامشية، وتنظيم زيارات استفزازية إلى مدن الصحراء، وترويجه لمواقف الانفصاليين، ما انعكس سلبا على ممارسته لمهام الوساطة، وأدخلها في حالة من الفتور بعد اتهام الرباط علانية، كريستوفر روس، بالانحراف عن قواعد الوساطة الأممية، والتراجع «عن المحددات التفاوضية التي سطرتها قرارات مجلس الأمن وسلوكه لأسلوب غـير متــوازن ومنــحاز فـي حـــالات عديدة»، كما حملته الرباط مسؤولية انزلاقات ساهمت في تآكل مسلسل المفاوضات.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى