fbpx
الأولى

منع لاما من دخول جنوب إفريقيا يلغي قمة “نوبل” للسلام

dalai-lama-560x400ألغى الحائزون على جائزة «نوبل» للسلام، مؤتمرهم الرابع عشر، الذي كان مقررا عقده بمدينة الكاب في جنوب إفريقيا في الفترة بين 13 و15 أكتوبر الجاري، بعدما رفضت الدولة المضيفة منح تأشيرة دخولها للمعارض والقائد الديني الأعلى للبوذيين التبتيين دالاي لاما.

واتفق المؤتمرون على عدم إقامة لقائهم السنوي ببلاد «جاكوب زوما»، والبحث عن دولة أخرى تستقبلهم في إطار مساعيهم لتكريس ثقافة حقوق الإنسان وحق التجول بين البلدان دون أي مرجعيات سياسية، سيما أن المشاركين في القمة من بين المدافعين عن القضايا الإنسانية في العالم، وتتويجهم بهذه الجائزة العالمية يعكس مدى إيمانهم بالملفات التي يدافعون عنها.
وتعتبر بكين الزعيم الروحي التبتي الحائز على جائزة «نوبل» للسلام سنة 1989 «انفصاليا خطيرا».
وأثارت قضية منع لاما من دخول جنوب إفريقيا، تصريحات نددت بالمنع، في مقدمتها ما جاء على لسان باتريشيا دي ليل، رئيسة بلدية المدينة، العضو في حزب التحالف الديموقراطي، المعارض الرئيسي للمؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم منذ 20 عاما، التي أشارت إلى أنها «لا شك في أن حكومة جنوب إفريقيا هي التي يجب أن تلام على هذا الوضع»، كما شنت هجوما عنيفا على الحكومة، وقالت «أشعر بغضب شديد وخيبة أمل كبرى».
من جهته، ندد القس ديزموند توتو، الذي يعتبر الضمير الوطني لجنوب إفريقيا، بموقف حكومة بريتوريا، متهما خلفاء نلسون مانديلا بأنهم «بصقوا في وجه» هذا الزعيم التاريخي، مبرزا أن مانديلا لم يتردد في عهده في رفض توصيات الأمريكيين عندما طلبوا منه قطع صداقته بـ»الزعيمين» الليبي معمر القذافي والكوبي فيدل كاسترو. وأبرزت نغانسا تشويدون المتحدثة باسم الدلاي لاما أن حكومة جنوب افريقيا أبلغتها هاتفيا أنها لا تستطيع منح تلك التأشيرة لأن ذلك يعكر العلاقات بين الصين وجنوب إفريقيا، في الوقت الذي نفت الخارجية الجنوب إفريقية ذلك، عبر الناطق باسمها كلايسن مونييلا، الذي نفى في تغريدة على «تويتر» أن يكون الطلب قوبل بالرفض مؤكدا أن «سفارة جنوب إفريقيا في الهند تلقت طلب تأشيرة من دالاي لاما، وتجري معالجة الطلب حسب الإجراءات، وليس هناك رفض».
وتقف وراء هذا المنع، العلاقات التي تجمع بين جنوب إفريقيا والصين المنتميتين إلى مجموعة الدول الناشئة «بريكس» التي تضم أيضا البرازيل وروسيا والهند، وهي المجموعة التي تحرص ضمن مبادئها على حسن العلاقات بين أعضائها.
وسبق أن احتدم الجدل سنة 2011 عندما رفضت بريتوريا منح دالاي لاما تأشيرة الدخول للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد الثمانين لدسموند توتو، رئيس الأساقفة والجنوب إفريقي الحائز أيضا على جائزة نوبل للسلام.
وبعد عدة أسابيع من الجدل وغضب شديد من ديسموند توتو ورفع دعوى قضائية من المعارضة، أقرت المحكمة العليا في جنوب افريقيا أن رفض منح دالاي لاما التأشيرة «غير قانوني»، وبررت الحكومة موقفها حينها بالمصلحة الوطنية وبضرورة عدم تعكير العلاقات التجارية البالغة الأهمية مع الصين.
ياسين الريخ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق