fbpx
ملف الصباح

قاصرو الملاعب بالفيلودروم

دأبت العناصر الأمنية التي تتكلف بتأمين المباريات التي تجرى بملعب المركب الرياضي محمد الخامس على نقل كافة القاصرين الذين يرغبون في التسلل ودخول الملعب إلى حلبة الفيلودروم الخاصة بسباقات الكلاب والدراجات. وخلال كل مباراة يتم إيقاف بين 200 و300 قاصر يحاولون التسلل إلى ملعب المركب الرياضي محمد الخامس لحضور المباريات، أو الذين يتم إيقافهم وهم يحاولون التسلل للمبيت به الليلة التي تسبق المباراة.
وتجد العناصر الأمنية  مشكلة حقيقية في التعامل مع هؤلاء القاصرين الذين يقعون في قبضتها إذ رغم الإجراءات التي يتم اتخاذها إلا أن الأمن يتفاجأ لوجودهم بالمدرجات، لتبدأ عملية الكر والفر.
وما يثير العناصر الأمنية أن القاصرين القادمين من الأحياء البعيدة عن مركب محمد الخامس لا يكون هدفهم فقط متابعة المباريات بل القيام بأفعال لإثارة الآخرين بأنهم ليسوا قاصرين وأصبحوا كبارا، ما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل المشجعين الكبار الذين يرون فيهم منفذين لأعمال الشغب.
ورغم قرار السلطات الأمنية للبيضاء بمنع القاصرين من ولوج الملعب بداية من سنة 2012 بعد الأحداث التي شهدتها إحدى مباريات الوداد الرياضي والجيش الملكي، إلا أن الأمر استفحل بعد ذلك، لترتفع الأعداد الموقوفة في كل مباراة إلى 500 و600 قبل أن يتم اتخاذ قرار آخر بتشديد المراقبة في أبواب ملعب المركب الرياضي.
معاناة العناصر الأمنية مع ظاهرة القاصرين لا تنتهي عند حدود التوقيف بل تمتد إلى نقلهم إلى حلبة “الفيلودروم” الخاصة بسباقي الكلاب والدراجات، وإنجاز محاضر لهم واستدعاء أولياء أمورهم.
الأمور تتعقد أكثر حين الاتصال بأولياء أمورهم الذين يرفض بعضهم الرد على المكالمات الهاتفية للعناصر الأمنية أو يمتنعون عن الحضور.
أحد العناصر الأمنية المكلفة بهذا الملف أكد ل “الصباح” أن “هناك بعض القاصرين الذين يتم إيقافهم كل نهاية أسبوع بل إن بعضهم أصبحنا معتادين على إيقافه”، مضيفا “هناك أمران شديدا الأهمية في موضوع القاصرين الأول أنه بناء على التحريات التي قمنا بها  يعتبرون أداة يسهل إستغلالها للقيام بأعمال الشغب وهو ما يعقد في الكثير من الأحيان مأموريتنا خصوصا أنهم لا يعرفون من طلب منهم القيام بالرشق بالحجارة أو تكسير الواجهات أو الاعتداء أو حتى السرقة. الأمر الثاني هو أن هؤلاء القاصرين متيمون بالكرة ولا يفكرون أبدا في أن حضورهم يشكل خطرا، ما يستوجب البحث عن حلول جذرية لهذه الظاهرة”.
وفي زيارة سابقة ل “الصباح” لحلبة الفيلودروم بعد مباراة للرجاء الرياضي والجيش الملكي خلال الموسم الرياضي الماضي، يظهر الوسط الاجتماعي الذي ينتمي إليه غالبية هؤلاء اللاعبين، إذ يتحدرون جميعهم من أحياء هامشية، رغبتهم في متابعة مباريات فريقهم المفضل هي محركهم الأساسي، لكن استغلالهم في أحداث الشغب يجعل منهم مجرمين مع وقف التنفيذ.
أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق