fbpx
ملف الصباح

من طنجة إلى خريبكة … العنف اجتاح الملاعب

عرفت بداية الموسم الكروي الجديد أحداثا دامية في مختلف ملاعب المملكة، علما أن البطولة الوطنية لم تنطلق إلا قبل أربع دورات، فيما لعبت مباريات دور سدس عشر وثمن نهاية كأس العرش. وتسببت أحداث العنف التي عرفتها ملاعب المملكة وخارجها في إصابة رجال أمن، كان همهم الوحيد تأمين الجماهير والأملاك العمومية، وخلق عرس رياضي بدل “حرب كروية” بين المشاغبين، الذين يبحثون عن الفرصة في كل مرة لبث الرعب والهلع في صفوف السكان.

حرب المحمدية بين جماهير الجيش والسكان

تصدرت أحداث الشغب التي عرفتها أحد المناطق المجاورة للمحمدية العناوين، بين جماهير الجيش الملكي وبعض السكان قبل أسبوعين، سيما لخطورتها، علما أنه أحرقت دراجة نارية تابعة للأمن، فيما أصيب ثلاثة رجال أمن وسبعة أشخاص.
واندلعت الأحداث الدامية بعد مباراة الرجاء الرياضي والجيش الملكي، برسم الدورة الثالثة من البطولة، إذ تعرض القطار الذي أعاد جماهير الجيش الملكي إلى الرباط لوابل من الحجارة وهو يمر وسط المحمدية، ما أدى إلى تكسير زجاج عدد من نوافذه وسط حالة من الرعب والفوضى داخله، كما توقف عدة مرات بعد استعمال الجماهير جهاز الإنذار.
واضطر ركاب القطار، بمن فيهم جماهير الجيش الملكي، إلى النزول بالمحمدية، لتندلع مواجهات دامية بينهم وبين بعض السكان، أصيب إثرها العديد من الأشخاص وثلاثة رجال أمن.
واستعملت في المواجهات عصي وحجارة وسكاكين وسيوف، ما أثار الهلع في نفوس سكان الأحياء المجاورة للسكة الحديدية، فيما اعتقل بعض المتسببين في الأحداث، التي استمرت إلى غاية منتصف الليل.   
وحضر مسؤولون أمنيون بارزون، سهروا على التدخل الأمني في المحمدية، من أجل إيقاف المواجهات التي تسببت في خسائر مادية كبيرة، إذ تم إحراق دراجة نارية تابعة لصقور أمن منطقة المحمدية، وتهشيم واجهة عمارة.

حافلة اتحاد طنجة تحت “القصف”

لم تقف أحداث الشغب والعنف عند هذا الحد، بل تعرضت حافلة اتحاد طنجة لكرة القدم للرشق بالحجارة في الطريق السيار بين الدار البيضاء وطنجة، في رحلة العودة بعد إجراء المباراة أمام الراسينغ البيضاوي، لحساب الدورة الرابعة من بطولة القسم الوطني الثاني الأحد الماضي.
وتوقفت الحافلة إلى حين تدخل رجال الدرك، بعدما طلب اللاعبون والتقنيون الذين رافقوا الفريق إلى الدار البيضاء النجدة، علما أنهم أصيبوا بحالة من الهلع لما حدث لهم، ولم تتمكن الحافلة من المغادرة إلا تحت حراسة أمنية في اتجاه طنجة.  
ولم تسلم حافلات الجمهور الذي رافق الفريق إلى الدار البيضاء من الاعتداء برشقها بوابل من الحجارة هي أيضا، ولولا لطف الأقدار لسقط قتلى في الحادث، الذي عرف إصابة بعض الأشخاص، فيما يرقد مشجع طنجاوي بالمستشفى في حالة خطيرة.
وبهذه الأحداث انتهت فرحة الطنجاويين بالفوز، وتمنوا العودة إلى ديارهم بسلام.
 
قاصرون يثيرون الفوضى في فاس
 
لم تسلم فاس هي الأخرى من سلسلة أحداث الشغب التي عرفها الموسم الجديد، والذي بدأ للتو، إذ شرع عدد من القاصرين في التراشق بالحجارة مع رجال الأمن، مباشرة بعد نهاية مباراة المغرب الفاسي والكوكب المراكشي نهاية الأسبوع الماضي، برسم الدورة الرابعة من البطولة الوطنية.
وتسببت الأحداث في خسائر مادية في عدد من السيارات التي كانت متوقفة بالقرب من ملعب فاس والمركز الاستشفائي الجامعي، فيما تعرضت حافلتان للنقل العمومي للتخريب. وتدخلت مصالح الأمن لتفريق الجماهير وإعادة الأمن، كما تم توقيف عدد من المتورطين في أعمال الشغب.
وأوقفت مصالح الأمن 40 شخصا، بالإضافة إلى 10 قاصرين، وذلك على خلفية تورطهم في أعمال الشغب، التي أفسدت الجو الرياضي الذي عرفته المباراة.

مباراة الفتح ويوسفية برشيد لم تسلم من الشغب

لم تسلم مباراة الفتح الرياضي ويوسفية برشيد برسم إياب ثمن نهائي كأس العرش الأسبوع الماضي، من أحداث الشغب، التي اندلعت بسبب تهجم طاقم يوسفية برشيد على نظيره بالفتح الرياضي، بعد أن اتهموا جامع بنعيسى، مدرب حراس الفتح، بالقيام بحركة لا رياضية، بعد تسجيل الهدف الثالث للفريق الرباطي، والذي ضمن تأهله إلى الدور المقبل.
وتعرض مدرب حراس الفتح إلى هجوم قوي من قبل لاعبي وبعض أعضاء الطاقم التقني ليوسفية برشيد، بعدما طرده الحكم عبد الله بوليفة، فيما سجلت محاولة الاعتداء على الطاقم التقني للفتح، غير أن تدخل الرئيس نور الدين بيضي وبعض الإداريين حال دون ذلك.
ورغم أن مباريات الفتح الرياضي تعرف بالأجواء الرياضية، لقلة الجماهير التي تحضر إلى الملعب، إلا أن أحداث الشغب أفسدتها.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق