fbpx
الأولى

اليازغي وراء إحياء أكبر حزب معارض للملك

yazgiاحتضن بيت محمد اليازغي، لقاء التحضير لإحياء فكرة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن اللقاء حضره، إلى جانب الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، كلا من أحمد رضا الشامي وأحمد الزايدي وعبد العالي دومو،

وهي أسماء تقود صراعا قويا ضد إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، منذ المؤتمر الأخير للحزب. وكشفت مصادر اتحادية، أن الاتحاديين الذين التقوا مسؤولين، عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، اجتمعوا بأعضاء التيار وأخبروهم بفحوى اللقاء، في انتظار الاتفاق حول أجندة سياسية، تقود نحو استعادة الاتحاد، بما يحمله من دلالة رمزية وتاريخية في نفوس كثير من الاتحاديين، الذي غادروا الاتحاد الاشتراكي.
ويشكل تحرك اليازغي في اتجاه إحياء حزب رفيقه، الراحل، عبد الله إبراهيم، مفاجأة في ظل الترتيبات الجارية، للبحث عن إطار قديم جديد، من أجل إعادة تموقع مجموعة من الأسماء الاتحادية، داخل مركز القيادة الحزبية، وتقديم بدائل في المشهد السياسي، سيما أن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، راهن على بقائه على مواقفه السياسية، بعد تجربة حكومية قصيرة قادها الحزب سنة 1958. وكشفت المصادر ذاتها، أن الاتجاه العام داخل تيار أحمد الزايدي، يدفع فكرة الاندماج داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق بانشقاق، بقدر ما يهم إحياء فكرة الاتحاد، عبر استعادة تاريخه ورموزه، وإعلان حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، حزبا سياسيا قادرا على المشاركة بفعالية في الحياة السياسية، واستكمال فكرة الاندماج مع باقي أقطاب اليسار. ووفق المصادر ذاتها، فإن ما يجري داخل الاتحاد الاشتراكي، خلق حالة من القطيعة مع الكثير من الاتحاديين، وكذا القوى اليسارية والديمقراطية في البلاد، مضيفة أن فكرة الاتحاد الوطني تبدو مغرية بالنسبة إلى الكثيرين، سواء من داخل الاتحاد الاشتراكي أو من خارجه.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر لـ«الصباح»، إن حالة الانسداد داخل الاتحاد، هي التي دفعت أنصار الزايدي إلى التحرك من أجل بدء التحضير لمرحلة جديدة، مشيرة إلى أن «تيار الانفتاح والديمقراطية»، الذي أسسه الغاضبون داخل الحزب، تعرض مناضلوه لمضايقات كبيرة.
رفضت قيادة الحزب الاعتراف، وحتى الفروع التي تمت هيكلتها، تقول المصادر ذاتها، تم الإجهاز عليها بدعوى أنها موالية لأنصار التيار، ووجه المكتب السياسي، رسائل إلى مسؤولي الإدارة الترابية بعدد من المناطق، منها برشيد وبركان ومراكش والجديدة، من أجل عدم تسليمهم وصل تجديد هياكل الفرع الحزبي.
ويرتقب أن تنضاف إلى فكرة إحياء مشروع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، أعضاء من المركزية النقابية، للفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي يتهمون إدريس لشكر بالتدخل في شؤون النقابة، ودعم تيار عبد الحميد الفاتيحي، في انقلابه على شرعية المكتب المركزي، كما يغري المشروع مجموعة من البرلمانيين، ومناضلين اتحاديين أخذوا مسافة من الحياة السياسية، منذ مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة.
إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق