fbpx
الأولى

لحوم فاسدة بسجن آسفي

vصادفت لجنة حلت، أخيرا، بالسجن المحلي بآسفي، للتحقيق في ما ورد في تقرير حقوقي حول جملة خروقات، أكوام لحوم فاسدة كانت في طريقها للطهو، إلا أن الروائح الكريهة المنبعثة منها دفعت أعضاء اللجنة إلى معاينتها، ليكتشفوا أن اللحوم فاسدة،

وموجهة إلى الاستهلاك داخل المؤسسة.
وقال المركز المغربي لحقوق الإنسان في تقرير جديد، مواكب لعمل لجنتين تفتيشتين بعثهما التامك إلى المؤسسة السجنية نفسها، في موعدين مختلفين، إن أعضاء اللجنة استدعوا على الفور مسؤولي القسم البيطري بعمالة آسفي، كما استدعوا المقتصد لمساءلته عن محضر لجنة المعاينة التي تتكون عادة من المدير والمقتصد والطبيب ورئيس المخزن ورئيس المطبخ. واكتشفت اللجنة أن توقيع مدير المؤسسة السجنية «مزور»، حسب تعبير التقرير الحقوقي ذاته، إذ اضطر المقتصد إلى التوقيع مكان المدير لإدخال اللحوم.
وحسب ما أورده التقرير الحقوقي الجديد، فإن اللجنة ضبطت حالة خروقات يتوقع أن تقطف عدة رؤوس بالمؤسسة السجنية نفسها، بعد أن تأكد لها أن اللحوم الفاسدة ليست سوى نقطة واحدة من جملة خروقات ترتكب في هذه المؤسسة، بعد استماعها إلى مجموعة من النزلاء، الذين تحدثوا بإسهاب عن القنوات التي يمر منها تهريب المخدرات إلى السجن، وترويجها داخله.
وطرحت اللجنة عدة أسئلة تتعلق ب«الإتاوات» و«التحرش الجنسي ببعض قريبات السجناء»، كما سمحت للنزلاء بالإدلاء بشهاداتهم في كل ما يتعلق بالخروقات المرتبطة بالتقرير. وحلت لجنة ثانية بعد يومين من الأولى لتعيد العمل نفسه، إذ استمعت إلى الموظفين كل واحد على حدة، كما استمعت إلى نزلاء آخرين، وقامت بتفقد مجموعة من مرافق المؤسسة.
ركزت اللجنتان أثناء الاستماع إلى الموظفين والنزلاء على موضوع الإعانات التي تتوصل بها المؤسسة من جهات داعمة، والطريقة التي توزع بها، والمؤونة المخصصة للسجن، وغيرها من التفاصيل التي وردت في تقرير الجمعية الحقوقية، أنها تؤول إلى مكان مجهول. كما سجلت اللجنتان شهادات الموظفين والنزلاء بخصوص “الإتاوات” التي تفرض على السجناء للاستفادة من خدمات معينة، من قبيل غرف نظيفة ولا تضم عددا أكبر من النزلاء ومجهزة بوسائل الراحة.
وكان المركز المغربي لحقوق الإنسان وضع بين يدي محمد صالح التامك تقريرا حقوقيا عن الخروقات التي شابت عملية التسيير إبان الفترة السابقة، وهو ما عجل بإيفاد لجنتين، كل واحدة مكونة من ثلاثة مفتشين، استمعتا معا إلى النزلاء، ووقفتا على حقائق ستتمخض عنها قرارات مهمة، خاصة بعد الاستماع إلى نزيل أكد أنه لعب دور الوسيط بين النزلاء وبعض الموظفين في بيع أمكنة بالحي الخامس، كما تحدث آخر عن تورط بعض الموظفين في إخراج المؤونة من داخل السجن، وترويج المخدرات وغيرها من الخروقات التي سجلتها اللجنتان في محاضر رسمية.  
وطالبت الجمعية الحقوقية التامك بمحاسبة المسؤولين عن مجموعة من الاختلالات، بعد التقريرين اللذين قد تكون اللجنتان رفعتهما إليه.
وأجرت “الصباح” اتصالا هاتفيا بمدير السجن المحلي بآسفي إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب، فيما أكدت الكاتبة أن المسؤول مشغول وأنه سيتصل بنا، حالما يتسنى له ذلك.
ضحى زين الدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى