fbpx
الأولى

ضحايا ببوركون مطالبون بإعادة مفاتيح الشقق

bourgouneفرخ ملف فاجعة انهيار أربع عمارات، رمضان الماضي، بحي بوركون بالدار البيضاء، وولد عددا من الملفات «الصغيرة»، وصفتها مصادر «الصباح» بالمعقدة والشائكة التي تتطلب ثلاث سنوات على الأقل من أجل تصفيتها على نحو كلي،

وضمنها أساسا توفير بدائل لإعادة إسكان أصحاب الأملاك والمكترين وقاطني العمارات السابقة، أو العمارات المجاورة الآيلة للسقوط.
فبعد، اتهام قاطنين غير متزوجين عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا بـ«إقصائهم» من الاستفادة من شقق سيدي مومن، حسب منطوق الهبة الملكية، ينكب فريق لحلو قسي كريم على تدبير عدد من المشاكل الفرعية طرحتها 17 عائلة جديدة تقطن في عمارات مجاورة آيلة للسقوط، قريبة من موقع الفاجعة التي أودت بحياة 23 مواطنا وإصابة 57 آخرين.
وقال عبد الجليل أحقي، ابن مالك العمارة رقم 17 بشارع المهدي بنبركة (العمارة الرابعة التي انهار ثلثها أثناء الفاجعة)، إن مصالح العمالة تعاملت مع قاطني البناية الآيلة للسقوط بإجحاف كبير، رغم أنهم ضحايا الحادث الذي أصاب أحدهم إصابة خطيرة في الظهر وشرد عددا آخر منهم، وتسبب في إتلاف جميع ممتلكاتهم ووثائقهم.
أكد أحقي، في اتصال بـ”الصباح”، أن مسؤولين بالعمالة أقصوا، في البداية، ضحايا العمارة من الاستفادة من الشقق السكنية الموضوعة رهن إشارتهم بمشروع النهضة بسيدي البرنوصي “وأكدوا لنا أن الهبة مقتصرة فقط على ضحايا العمارات الثلاث وليس العمارة الرابعة، رغم الانهيارات الكبيرة والخسائر الجسيمة التي تعرضت لها”.
وأوضح أحقي أن العمالة عادت إلى الجلوس مع أصحاب العمارة للنقاش حول بعض الحلول، بعد أن أثبتت خبرة صادرة عن المختبر العمومي للتجارب والدراسات أن العمارة رقم 17 مهددة بالانهيار الكلي في أي لحظة على سكانها وأنها غير صالحة للسكن “في هذا الوقت، يقول عبد الجليل، جاؤوا عندنا ليقترحوا علينا الاستفادة من شقق سيدي مومن، لكن في شقة واحدة لعائلة من عدة أفراد، ما قبلناه على مضض، قبل أن ننتقل إلى استكمال الإجراءات الخاصة بالاستفادة منها أساسا دفع مبلغ مالي حدد في 10 ملايين سنتيم”.
وقال أحقي إنه العائلات تكبدت مشاق كبيرة لتدبر المبالغ المالية، كما جهزوا الوثائق الإدارية واتصلوا بالموثق من أجل إتمام الإجراءات وتسلم المفاتيح، ما حصل فعلا، “قبل أن نفاجأ، في اجتماع عقد بالعمالة يوم 29 شتنبر الماضي، أن العملية ألغيت بكاملها، وأن على السكان المستفيدين الإسراع بإعادة المفاتيح إلى الجهات المختصة، في انتظار استعادة المبالغ المالية التي دفعناها”.
ووصف ابن صاحب العمارة المنهارة هذا الإجراء بالقاسي وغير المشروع، متهما جهات في العمالة بتعمد إقصائهم من الاستفادة بمبررات واهية، حسبه، مثل الأضرار المتوسطة التي لحقت بالعمارة التي يمكن ترميمها وإعادة إسكان أصحابها فيها لاحقا، وبالتالي لا يحق لهم الاستفادة من شقق جديدة التي ستسلم إلى مستفيدين يستحقونها.
في الطرف الآخر من هذا المشكل الطارئ، توجد عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا التي أكد مصدر منها أن إدارة الأخيرة إلى حل جميع المشاكل والملفات العالقة بتشاور ومشاركة مع السكان المعنيين، وفي إطار احترام المساطر القانونية والمعايير المؤطرة لهذا القطاع.
وأكد المصدر نفسه أن ملف 17 عائلة تقطن بمبان مجاورة للعمارات المنهارة بحي بوركون، تحترم فيه جميع المساطر والإجراءات المطبقة في الملفات الأخرى، موضحا أن السكان المعنيين عقدوا عدة لقاءات للتشاور وإيجاد الحلول مع سلطات العمالة وأقسامها، “كان آخرها اللقاء الذي طلبه السكان مع العامل الجمعة الماضي واستمر عدة ساعات وكان موقف العامل واضحا في هذا الاتجاه”.
وقال المصدر إن السكان المعنيين ينقسمون إلى فئتين: فئة توافق على الهدم الكلي للبناية والاستفادة من الشقق الموضوعة رهن إشارتهم، وفئة أخرى تفضل إدخال عدد من الترميمات على البناية نصف المنهارة، وبالتالي القبول بإعادة مفاتيح الشقق.
وقال المصدر نفسه إنه لا يمكن الجمع بين إعادة الترميم، وفق المواصفات التقنية والدفاتر التقنية وتوصيات مكتب الخبرة، وبين الاستفادة من الشقق، علما أن السلطات الإقليمية تميل إلى الهدم الكلي للعمارة وإعادة بنائها من جديد، مع توفير مساكن مؤقتة للقاطنين إلى حين انتهاء الأشغال.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى