3 حاتم عريب * إلى حاتم عريب * إلام ماذا تعزو نجاح بعض المتورطين في السطو على الوكالات البنكية وأيضا وكالات تحويل الأموال؟ > هذا النوع من الجرائم يدخل في إطار العصابات المنظمة، والفاعلون الأساسيون في السطو على الأموال من داخل الوكالات سواء كانت بنكية أو خاصة بتحويلات الأموال، يختارون العديد من المعطيات، أولها الترصد للمستخدمين، سيما وجود مستخدمات وحيدات بهذه الوكالات، والتي لا تتوفر على العديد من شروط التأمين لإفشال عمليات السطو. وثانيا اختيار الوكالات البعيدة عن المراقبة الأمنية، إذ أصبحنا نشاهد تزايد الوكالات بالعالم القروي وشبه الحضري، بعيدا عن المراقبة الأمنية، ما يزيد من طمع المختصين في هذه الجرائم، ولو تطلب الأمر تنفيذ اعتداءات بالسلاح الأبيض، وأصبحنا نرى استعمال مجسمات كارتونية لأحزمة ناسفة ومسدسات بلاستيكية، تستعمل في تهديد المستخدمين، لتسليم ما بحوزتهم من أموال. إذا المسؤولية تتحملها المؤسسات المالية المستثمرة في هذا القطاع؟ > لقد سبق لوزارة الداخلية أن عممت دوريات شددت فيها على ضرورة احترام مجموعة من الشروط لافتتاح الوكالات البنكية، وذهبت إلى حد المطالبة بإغلاق بعضها، بسبب عدم توفرها على شروط السلامة للحفاظ على أموال الزبناء، أولها التأمين باستعمال كاميرات مراقبة ووضعها في المناطق، التي فرضتها مصالح الوصاية بوزارة الداخلية، وأيضا ربطها بنظام معلوماتي مع الأمن، وهذا الأمر ساهم بشكل كبير في إفشال العديد من المحاولات، كما سبق للوزارة أن بادرت بإغلاق بعض الوكالات، التي لا تستجيب لشروط السلامة. ما الحل لتفادي عمليات السطو على الوكالات البنكية ووكالات تحويل الأموال؟ > بعدما نجحت وزارة الداخلية بالتنسيق مع المجموعات المهنية للبنوك في تأمين الوكالات، بات على الجهات نفسها فرض قيود مشددة على فتح وكالات تحويل الأموال بالقرى والمراكز المحيطة بالمدن، والتي تعرف انتشارا كبيرا للجريمة، وأصبح هذا الاستثمار سهلا، شأنه شأن المحلات المكلفة بتحصيل أموال شركات التدبير المفوض للماء والكهرباء وأيضا الهاتف، وشركات التحصيل هاته لا يتوفر بعضها حتى على كاميرات المراقبة، ما يسهل اختراقها من قبل المجرمين المختصين في هذا النوع من الجرائم، ووجبت على الجهات المختصة إعادة النظر في هذا النوع من الاستثمار، حماية لأموال المؤسسات المستثمرة، وأيضا حياة المستخدمين والزبناء. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط