3 أسئلة إلى محمد أقديم * لمن تعود المسؤولية في تزايد انتحال صفات محامين وترافعهم في المحاكم؟ > لا بد من التنسيق بين مختلف المجالس المشكلة لهيأة المحامين على الصعيد الوطني، لمواجهة الظاهرة، وأن من أعراف المهنة هناك الزمالة، بمعنى أن المحامين يعرفون بعضهم البعض، وأي شك عليهم الاتصال بالنقابة، حتى يتأكدوا من انتمائه للنقابة ذاتها أو هيآت أخرى، وأنا شخصيا أعتبر أن الأمر سهل للإطاحة بهذا النوع من الأشخاص، لأنه من حق المحامي السؤال عن أي مشتبه فيه داخل المحكمة، لأن المحامي وجب عليه معرفة جميع زملائه، وهناك من له معرفة مسبقة عن هويات أغلب المحامين بالهيآت الأخرى. هل هذا كفيل بحماية المهنة من الدخلاء وحماية المتقاضين أيضا، الذين يجدون أنفسهم أمام أخطاء غير مسؤولين عنها؟ > نعم، تتم ملاحقة المشتبه في قيامهم بتصرفات منافية للقانون والأخلاق، والتي تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، المتمثلة في انتحال صفات منظمة من قبل هيآت معنية، لأن ما يرتكب من قبل هؤلاء مخالف للأعراف والتقاليد، كما يجب أن يعرف الجميع أن أي محام من خارج الهيأة حينما يقصد نفوذ هذه النقابة لمؤازرة شخص معين أو القيام بإجراءات داخل دائرة قضائية معينة، عليه إخبار نقيب هذه الهيأة وحتى رئيس المحكمة، وأي تصرف خارج هذا الإطار يعتبر منافيا للقيم النبيلة لمهنة المحاماة، ويعرض أصحابه للاستفسار. هل العقوبات الصادرة في هذا النوع من الجرائم كفيلة بمحاربة الظاهرة؟ > التنسيق بين المنتسبين للمهنة وإصدار العقوبات المشددة بإمكانها مجابهة الظاهرة، وحتى أن نشر هذه العقوبات المشددة يساهم في حماية المهنة، لأن أي مشتبه فيه عليه العلم بصدور قرارات قضائية في حق مشتبه فيهم آخرين بانتحال هذه الصفة، التي ينظمها القانون، وحتى يصعب عليه أيضا التفكير في القيام بهذا الأمر، وبأنه يثير اضطرابا في مراكز قانونية وأن نيابته عن مؤازرين بطريقة غير قانونية وربح أو خسارة ملفاتهم يعتبر ظرف تشديد في حقه، لأنه يجد أمامه مطالب مدنية لمؤسسات أخرى ترافع ضدها دون أن يتوفر على الأهلية، كما يجد نفسه أمام مطالب نقابة هيأة المحامين، التي انتمى إليها زورا منتحل هذه الهوية. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي نقيب سابق لهيأة الرباط ورئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب