جانح أوهم ضحاياه بإمكانية الترافع عنهم بابتدائية برشيد "اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك"، حكمة تستعمل للتحذير من مغبة التمادي في الكذب والخداع اللذين يتطوران إلى تصديق لهما وإيهام للنفس بصحة تلك الممارسات، وهو ما يمكن أن ينطبق على حالة جانح شاب صدق أكذوبة امتهانه المحاماة، إلى درجة قيامه بخطوات جريئة لإثبات الذات. هو جانح شاب اختار دخول نادي الإجرام من بابه الواسع باختياره النصب على ضحاياه وسلبهم أموالهم عن طريق انتحال صفة ينظمها القانون، بادعائه أنه محام شاب يشتغل بالمحكمة الابتدائية ببرشيد. وتمكن الشاب بفضل احترافيته من إسقاط عدد كبير من الضحايا ببرشيد من مرتفقي المحكمة، إذ كان يتربص بالمتقاضين بجنبات المحكمة الابتدائية، لاستدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم، بعد إيهامهم بإمكانية الدفاع عنهم. وبعدما أوهم الجانح عددا من ضحاياه بصفته المزيفة، صدق كذبته ليقرر دون إدراك للعواقب التي تنتظره، توسيع دائرة جرمه بالتجرؤ على المجاهرة وسط مرتفقي المحكمة بقدرته على الترافع عنهم في قضايا زجرية وكسب القضايا الرائجة بمرفق العدالة، مقابل مبالغ مالية يحددها حسب الوضعية الاجتماعية للضحية. واستطاع المحامي المزيف، تنفيذ عدد من عمليات النصب، بالاستيلاء على أموال عدد من الضحايا، الذين انطلت عليهم الكذبة، بعد أن وجد المحتال في جهلهم بالقانون وظروفهم الصعبة، المرتبطة بالمشكل الذي يعيشونه، فرصة لتنفيذ مخطط النصب عليهم، مستغلا صفة المحاماة التي تحظى بوضعية اعتبارية وسط المتقاضين والمرتفقين، إلى أن وقع في فخ طمعه الزائد. وتم إيقاف المشتبه فيه وسط المحكمة الابتدائية ببرشيد، إذ ضبط في حالة تلبس، وهو ينتحل صفة محام، محاولا إيهام عدد من الضحايا بالترافع عنهم في قضاياهم الرائجة أمام القضاء، مقابل تأدية مبلغ مالي نظير خدماته الوهمية، قبل أن يفاجأ بمحاصرته من قبل مصالح الأمن، وهو يرتكب أفعالا إجرامية. وباشرت فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن ببرشيد، حينها بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها وخلفيات أنشطته الخطيرة، ليتقرر الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، لتعميق البحث في القضية، قبل أن تتم إحالة المحامي المزيف على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، من أجل انتحال صفة ينظمها القانون والنصب والاحتيال، لتنتهي بذلك حكاية شاب أنهى مستقبله بأحلام غير محمودة العواقب. محمد بها