3 أسئلة إلى حاتم عريب* ما هي قراءتكم لتزايد حالات انتحال الصفات التي ينظمها القانون؟ > أولا، لا بد من التأكيد أن انتحال الصفة يبقى دائما مرتبطا بجرائم النصب والاحتيال والتزوير وجنح وجنايات أخرى، لأن منتحل الصفة هدفه التأثير على الغير من أجل تحقيق أهداف أولها، جني الأموال بتأكيدات خادعة تبدأ بانتحال هوية الغير. وهنا تفضح الشكايات بعد التحقيق فيها أمام مصالح الضابطة القضائية النصب على الضحايا وأن المتورطين سلكوا ادعاء الألقاب وأن الغاية من الانتفاع تكشف الوسيلة المستعملة، كما أن هناك حالات معزولة أظهرتها قضايا محالة على المحاكم بانتحال صفات تبين أن المتورطين فيها يعانون أمراضا نفسية مزمنة، ويستغلون العامة لإظهار هذه الصفات المزيفة، وأن علم الاجتماع فصل في ذلك. كيف يتعامل المشرع مع قضايا انتحال الصفات التي ينظمها القانون؟ > تعامل معها وكأنها جنح في بداية الأمر، بعقوبات تبقى مرتبطة بنوعية الأضرار على الغير من أشخاص ومؤسسات عمومية وخاصة، لأن انتحال الصفات يسبب أضرارا معنوية على الأشخاص الذاتيين والمعنويين، لكن يجب التنبيه إلى أن أبحاثا قضائية في شأن انتحال صفات ينظمها القانون، أفضت إلى حيازة هؤلاء أختاما للدولة كالجيش والأجهزة الأمنية وأختام قطاعات حكومية، وهنا نصبح أمام جنايات ثقيلة وليست جنحا بسيطة، ولهذا تعامل المشرع مع هذه القضايا حسب نوعية الأضرار التي ألحقها هؤلاء بضحايا عاديين يريدون قضاء مآربهم ولو على حساب مصالح آخرين. ما هي الوسائل المتاحة لمحاربة الظاهرة وكيف يمكن الحد منها؟ > دائما أعتبر أن تشديد العقوبات لا يمكنه محاربة ظاهرة انتحال الصفات التي ينظمها القانون وغيرها من الجرائم الأخرى، وما أعتبره أنا شخصيا سيكون مفيدا لمحاربة الظاهرة، أو ملاحقة حتى هؤلاء الضحايا بجرائم المشاركة في النصب وتقديم هبات بهدف الحصول على وظيفة معينة أو غرض ما، ولا يمكن السكوت عن أن المشتكي ذهب ضحية تأكيدات خادعة من قبل منتحل الصفة، بل يشارك في خرق القوانين المعدة سلفا لمباريات التوظيف أو يريد القفز على مساطر قانونية وقضائية لقضاء أغراضه الضيقة ولو بدفع الرشاوي لهذه الفئة التي تنتحل صفات ينظمها القانون، وعلى الإعلام والمجتمع المدني أن يقوما بالدور المنوط بهما في التحسيس بأن المشتكين يلعبون أدوار مفسدين، حينما يبحثون عن محترفي الهويات الكاذبة والنصب والاحتيال للحصول على مكاسب بطرق غير مشروعة. أجرى الحوار:عبدالحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط