3 أسئلة إلى حاتم عريب* كيف تفسرون تعاطي المسطرة الجنائية مع الأجانب الذين يتورطون في الدعارة؟ > أولا، لا يمكن تورط الأجانب في ممارسة الدعارة، دون حضور وسطاء يلعبون دور الاستدراج والتحريض على البغاء، وأخذ نصيب مما يتحصل عليه الغير وإعداد أوكار الدعارة. بمعنى أنه بغياب هذه الأمور لا يمكن استكمال جريمة الفساد، ولهذا شدد القضاء في التعاطي مع الوسطاء لأنهم يتحملون المسؤولية في ذلك، ويواجهون عقوبات زجرية مشددة تصل في بعض الأحيان إلى جريمة الاتجار في البشر، إذا توفر عدد الضحايا من الفتيات القاصرات وتواتر ارتكاب الجريمة. إذا المشرع عدل من النصوص لتشديد العقوبة؟ > نعم، فقانون الاتجار في البشر الذي دخل حيز التنفيذ قبل سبع سنوات، حول عددا من الجنح البسيطة إلى جنايات ثقيلة، ورغم أن الزبون تكون عقوبته مخففة، فإن الوسيط ينال العقاب الأكبر من فصول الجريمة، في الوقت الذي كانت فيه مثل هذه الملفات تحال على شكل جنح بالنيابات العامة على صعيد المحاكم الابتدائية، بتهم الفساد والتحريض عليه وإعداد وكر للدعارة وجلب أشخاص لممارسة الفساد. ورغم أن بعض الحالات باتت تعتمد على الاستقطاب عبر تقنيات التواصل الاجتماعي فإن الخبرات التقنية تبقى ضرورية لتحديد المسؤوليات. ما هي سبل الحد من استغلال الفتيات في دعارة الأجانب؟ > تعتبر التربية وسيلة فعالة للعلاج، لكن ذلك لن يتحقق إلا بتعاون بين الأسرة والمدرسة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني، لأن الظاهرة استفحلت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وفضح الأمر مواقع التواصل الاجتماعي لدرجة وقوع متزوجات ضحايا الاتجار في البشر رغم متابعتهن بالخيانة الزوجية. وفي نظري لا يتحمل الأمن والقضاء مسؤولية استفحال الظاهرة لوحدهما، بل إن للمجتمع النصيب الأكبر في ذلك. أجرى الحوار:عبدالحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط