3 أسئلة *عبدالحق الحدحودي ما هي دوافع تعديل المسطرة المدنية؟ > هناك ضرورات مستجدة ترمي إلى معالجة بعض الاختلالات التي كشفت عنها الممارسة القضائية بمختلف المحاكم على الصعيد الوطني، والتي يلمسها أهل الاختصاص. كما يرمي التعديل إلى تبسيط الإجراءات المسطرية سواء تعلق الأمر بالمساطر القانونية أو مساطر التنفيذ، ثم هناك مستجد يتعلق بمحاولة اعتماد بعض الحلول التشريعية التي تراعى فيها خصوصيات المجتمع المغربي عن طريق صياغة بعض النصوص القانونية التي تسهل فهم النص التشريعي، واعتماد المعلومات المتوفرة في بطاقة التعريف الوطنية في حالة تعذر التبليغ مثلا. هل من مستجدات أخرى؟ > نعم هناك إسناد الاختصاص للمحاكم الابتدائية التي لا تتوفر على أقسام في القضاء التجاري، إذا كان المبلغ لا يتجاوز 100 ألف درهم، والمستجد الآخر هو الدفع بعدم الاختصاص في جميع مراحل الدعاوى، ثم مسالة التبليغ التي تم فيها الاستغناء عن مسطرة القيم، وأخيرا حماية حقوق المتقاضي، وتتجلى هذه الحماية في عدم إمكانية التصريح بعدم قبول الدعوى إلا إذا تم إشعار المعني بالأمر، لكن الأهم هو التقاضي بسوء النية، فأصبح بإمكان المحاكم الحكم على المتقاضي به بغرامة مالية تتراوح ما بين 10 آلاف درهم و20 ألفا. لماذا استغرق هذا التعديل زمنا طويلا، وهل ستحل المسطرة الجديدة الإشكالات المطروحة؟ > تستغرق الدراسات زمنا مهما، وأي تعديل يتطلب مجهودات من قبل الباحثين والمختصين لإخراج المشروع إلى حيز الوجود، ويتطلب ذلك مجهودات فكرية وقضائية، وإلمام بالوقائع بصفة عامة، لأنه لا يمكن بين عشية وضحاها أن تأتي بمسطرة للتقاضي، لا تراعي فيها مجموعة من الجوانب، ويضعها المشرع أمام فئات عريضة من المجتمع المغربي. أما عن سؤالكم عن مدى قدرة التعديل لحل الإشكالات المطروحة، فاعتبر بأنه سيجد حلولا لمجموعة من الإشكالات المطروحة على مستوى مجموعة من الإجراءات المسطرية المتعلقة بالأساس بالتبليغ والتنفيذ، كما أقول دائما أنه يجب منح الوقت الكافي، لأي مشروع يهدف إصلاح القضاء، حتى يمكن الحكم على تجربة ما، لأن الوقت والممارسة هما الكفيلان بالحكم على أي تجربة ميدانية. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة مكناس وقاض سابق