3 أسئلة إلى *حاتم عريب في نظرك لماذا تستغل الأشرطة الجنسية في الابتزاز؟ > لم يعد هدف العديد من المتورطين في هذا الموضوع، البحث عن اللذة الجنسية فقط، وتحقيق المتعة، بل تجاوزت الطموحات ذلك، فالعديد من هؤلاء بات همهم تسجيل أشرطة حميمية خلسة للتمتع بها أولا وتحقيق أرباح مالية ثانيا، وأغلب محاكم الصعيد الوطني تعالج حاليا مثل هذه القضايا، التي تشكل جرائم التهديد بإفشاء أمور شائنة والنصب والابتزاز، وتحولت في بعض الأبحاث إلى جناية الاتجار في البشر. فالعديد من هذه العلاقات الحميمية، تحولت إلى جحيم، دمر أسرا بكاملها وانتحر أشخاص بسببها، سيما حينما يظهر متزوجون (زوجات وأزواج) في فيديوهات يتم تسريبها عمدا. هل يمكن أن تتجاوز الفيديوهات الحدود في طريقة الاستغلال؟ > التصوير سينشر في نهاية المطاف، ولا يمكنه أن يبقى حبيس هواتف معينة، ونحن نعلم طريقة تفاعل المغاربة مع مثل هذه الفضائح الجنسية، بمعنى أن البداية تنطلق بسهولة عبر موافقة بين طرفين على ممارسة الجنس، لكن أحدهما غالبا لا يعلم بالتصوير، وبعدها تتحول العلاقة الحميمية إلى ابتزاز مقابل عدم نشر التسجيلات، ويمكن أن يتعدى ذلك إلى مواقع "بورنو" أجنبية، التي تحقق أرباحا مالية من هذه الممارسات، واكتشف العديد من المغاربة ظهورهم في المواقع الإباحية العالمية، سيما من المتزوجين، انتهت بتحريك متابعات ثقيلة، ضمنها الاتجار بالبشر إذا توفر تعدد الضحايا، سيما أن تحقيق المردود المالي المهم، دفع العديد من ممتهني حرفة الابتزاز، إلى كراء فيلات وشقق راقية ونصب كاميرات متطورة، وإكراء هذه المساكن للغير، حتى يضبطوا زبناءهم في أوضاع مخلة بالآداب والأخلاق العامة، ووظفوا هذه الأشرطة عن طريق بيعها. ما هي السبل الكفيلة للحد من ذلك؟ > في حال غياب مراقبة الأسر والتربية السليمة واحترام الحقوق والواجبات، وتفعيل أدوار المدرسة والجمعيات الجادة والأحزاب السياسية والإعلام، لن نستطيع الحد من هذه الآفة، لأن القضاء والأمن لا يستطيعان وحدهما مجابهة الظاهرة العابرة للقارات، وفي الحقيقة بات الأمر يطرح تساؤلات من قبيل،هل يتقبل المجتمع المغربي الذي يبقى محافظا في مخيلته، ظهور بناته وزوجاته وأطفاله في المواقع الإباحية العالمية، مقابل الحصول على المال؟ ما يدفع إلى فتح نقاش عمومي جريء من نحن وماذا نريد؟ ويجب أن يوازيه تقنين في استعمال مواقع التواصل الاجتماعي وحصره في الاستعمالات الإيجابية، بدل السلبية. أجرى الحوار: عبدالحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط