ضحاياه يقدرون بالعشرات من بينهم متزوجة وقعت ضحية "طاشرون" تظهر من حين لآخر قضايا تتعلق بالابتزاز الجنسي، عبر تصوير الضحايا من قبل بعض الأشخاص، بعلمهم أو بدونهم، ثم اللجوء إلى المساومة قصد استغلالهم وتهديدهم بنشر الفيديوهات بمواقع التواصل الاجتماعي، لإركاعهم وإخضاعهم لرغباتهم الرامية إلى الحصول على منفعة مادية. وعرضت خلال السنوات الماضية عدة قضايا تسير في الاتجاه ذاته، مثل فيها عدة متهمين، منهم من صدرت في حقهم عقوبات سالبة للحرية، ومنهم من استفاد من تنازل الضحايا وخرج منها بأقل الأضرار. وعادت «الصباح" إلى أرشيف القضايا واستخرجت منها ثلاث قضايا، ارتبطت الأولى بتعرض محام للابتزاز المادي بعدما أفلح المتهم في استدراجه للدردشة معه على أنه امرأة وبعد إقناعه وجره إلى الحديث في أمور عدة، مستغلا وجود الضحية في غرفة نومه عاري الصدر، عمد إلى تصويره دون أن يعلم بذلك، لينطلق مسلسل المساومة والابتزاز قصد الحصول على مبلغ مالي مهم، مقابل إعدام الفيديو وإقباره. وهدد المتهم المحامي، في حال عدم الرضوخ لمطالبه، بإمكانية إرسال الفيديو لزوجته ومعارفه في خطوة أولى، قبل اللجوء إلى المرحلة الثانية المرتبطة بنشره عبر مواقع التواصل. واضطر المحامي إلى إخبار النيابة العامة بتفاصيل الواقعة ووضع أمامها المعطيات الكفيلة بفتح تحقيق حول الموضوع. وبعد عدة تحريات من قبل الضابطة القضائية المختصة، توصلت إلى هوية المشتبه فيه ومكان استقراره بنواحي واد زم، المعروفة باحتوائها عددامن المبتزين جنسيا، وعملت على إيقافه وعرضه على النيابة العامة، التي استمعت إليه تفصيليا وواجهته بالأدلة والبراهين، إذ وجد نفسه مضطرا للاعتراف بالمنسوب إليه، إذ قدم الضحية تنازلا خفف الحكم عليه. وارتبطت القضية الثانية بإيقاف شاب في عقده الثالث بموسم مولاي عبد الله سنة 2016، إذ بعد تنقيطه تبين أنه موضوع عدة مذكرات بحث حول الابتزاز الجنسي. وتبين أنه يتحدر من واد زم أيضا وسبق له أن ابتز العديد من الشخصيات ونال من العديد منهم مراده، فيما اضطر البعض منهم إلى رفع الأمر أمام النيابة العامة. واعترف المتهم أثناء مثوله أمام هيأة الحكم، أنه اعتاد إنشاء حسابات وهمية تحمل أسماء وصور فتيات جميلات، قبل اللجوء إلى اصطياد شخصيات بمختلف المدن المغربية وإيهامهم بأنه (أنها) تريد الارتباط بهم، قبل أن يطلب / تطلب منهم التعري، إذ يشرع في تصويرهم عراة، مع التركيز على أعضائهم الحميمية ومطالبتهم بالقيام بحركات بذيئة، ثم ينتقل إلى مرحلة المساومة والتهديد مقابل تزويده بمبالغ مالية مهمة، نظرا لمعرفتهم بمكانتهم الاعتبارية داخل المجتمع. ويلجأ إلى تهديدهم بإرسال شريط الفيديو إلى أهاليهم أو نشره عبر وسائل التواصل للضغط عليهم، وإجبارهم على إرسال المبالغ المالية المطلوبة إلى حسابات يتحكم فيها بطرق مختلفة. وهمت القضية الثالثة، "طاشرون"، رفعت امرأة قضية ضده أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، أكدت فيها أنها تعرضت للاغتصاب من قبل المتهم، وأنها فوجئت به يرسل لها أشرطة فيديو تظهر فيها في وضعيات مختلفة، قصد ابتزازها. ووضعت النيابة العامة كمينا للمتهم، وضبط وهو يتسلم مبلغا ماليا من الضحية. وعرضت عليه الأشرطة التي تظهر فيها الضحية، وهي امرأة متزوجة، فأكد أنه كان على علاقة جنسية بالمشتكية منذ ست سنوات، ومارس معها الجنس في عدة مناسبات، وأنه هو من وثق لعمليات المضاجعة الجنسية، التي تخص المشتكية وظل يحتفظ بها عبر هاتفه المحمول، وهو من عمد إلى إرسالها إليها عبر تقنية "واتساب"، بعدما رفضت الرضوخ لطلباته المالية،للتأكيد على جدية تهديداته. وصرحت الضحية أنها اقتنت بقعة أرضية وطلبت من المتهم بناءها مقابل مبلغ مالي متفق عليه وتوطدت العلاقة بينهما، وأصبحت تتردد على منزل زوجته في العديد من المناسبات، ومنحته قروضا مالية، نزولا عند رغبة زوجته، ولما طالبته باسترداد جزء من القروض، استدعاها للالتحاق به بأحد المنازل، واستغل وجودهما وحيدين واغتصبها، ولم تدر كيف سجل عملية الاغتصاب. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)