3أسئلة إلى *فاطمة بودومة ما هي أسباب تفاقم سقوط الأزواج في إهمال الأسر؟ > هناك أسباب عديدة، لكنها تلتقي في سلة تراكم المشاكل المالية والعائلية، فيعجز الأب عن تسديد الواجبات المادية للأبناء والزوجة، فيغادر بيت الزوجية، أو يتوارى عن الأنظار، ويجعل هؤلاء عرضة للإهمال، فتلجأ الزوجة أو الطليقة إلى تسجيل شكايات أمام النيابة العامة، كما أن هناك ضغوطا أسرية للعائلات، يكون من ورائها إحجام الأب عن التكفل بالأبناء، ويصل الأمر في الكثير من الأحيان للقضاء. كيف يتفاعل المشرع مع هذه الظاهرة؟ > المشرع لجأ إلى الجانب الزجري، فبعدما يلجأ الأب إلى التخلي عن الأبناء والزوجة، وتفشل جميع المحاولات الأسرية في إيجاد حل يرضي الزوجين، تأمر النيابة العامة الضابطة القضائية باستدعاء المشتكى به، للاستماع إلى أقواله عن سبب رفضه تسديد ما بذمته لفائدة الأبناء والزوجة أو الطليقة، وفي حال تخلفه عن الحضور بموجب الاستدعاء الأول والثاني، يتم تحرير مذكرة بحث في حقه، وفور إيقافه يتم وضعه رهن الحراسة النظرية، وإذا ما عبر عن نيته في طي الخلاف، يتم منحه السراح المؤقت ومنحه مهلة 15 يوما، من أجل تسوية الوضعية المالية، للحد من إهمال أسرته، أما في حال رفضه فيتم اعتقاله وإيداعه السجن، ومحاكمته بجنحة إهمال أسرة. في نظرك ما هي البدائل التي يجب طرحها قانونيا للحد من تفاقم إهمال الأسر؟ > يجب العودة إلى تطبيق أحد البنود في مدونة الأسرة، والمرتبط بتبرير مداخيل الأزواج، قبل التوقيع على عقد الزواج، لكن جرى إغفال هذه النقطة، لنصطدم بزواج العديد من الشباب، بالرغم من عدم توفرهم على مداخيل قارة، ووقوعهم في نهاية المطاف أمام ظاهرة إهمال الأسر، فيجدون أنفسهم ملاحقين أمام القضاء، رغم تبريرهم عدم القدرة على تسديد ما بذمتهم، وفي نظري الشخصي يجب منع الزواج للأشخاص الذين لا يتوفرون على عمل وأنشطة مدرة للدخل، لأن عصرنا الراهن تطور بشكل ملفت للنظر، وباتت معه الأسرة تحتاج لموارد مالية لتسديد نفقات العيش الضرورية، والزواج بدون عمل أو نشاط ربحي قار، يفجر الأسوأ ويحول الزواج من نعمة إلى نقمة. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محامية بهيأة الرباط