3 أسئلة إلى *عبد اللطيف رزوق لمن تحملون المسؤولية في الجرائم التي يرتكبها أشخاص باسم الدين، من قبيل الرقاة الذين يلوذ بهم من يعتقدون أن بهم مسا أو يريدون طرد "النحس" وغيرها من الأسباب؟ > لا بد من الإشارة إلى أن انتشار ما يسمى التداوي بهذه الطرق، عرف في السنين الأخيرة تناميا كبيرا، وأصبحت محلات تشهر نشاطها في هذا المجال في وسائط التواصل الاجتماعي، أو بتعليق "يافطات" على واجهاتها كتبت عليها آيات قرآنية أو سميت "الطب النبوي" وغيرها، أكثر من ذلك أن بعض المشعوذين يزعجون السكان المجاورين لهم، بمكبرات صوت ينصبونها خارج محلاتهم، ويمازجون في البث عبرها بين حصص التعذيب المرفوقة بالصراخ التي يخضعون إليها ضحاياهم، وبين القرآن الكريم، وهو سلوك مرفوض، ينبغي على السلطة المحلية أن تباشر حملات ضده، أولا، لأن استعمال مكبر صوت غير مسموح به، ويخضع ترخيصه للقانون، لفترة محددة في المكان والزمان. وثانيا وهذا هو بيت القصيد، لانعدام رخصة الاستغلال أو ممارسة النشاط، فكل من هب ودب يفتح دكانا ويشرع في استقطاب الناس بالدين، سيما فئة النساء، وهذا أمر يحتاج إلى تفعيل القوانين والضرب على يد الخارجين عنها. طفت اعتداءات جنسية مرتكبوها يطلقون على أنفسهم صفات معالجين بالرقية الشرعية، كيف تفسرون ذلك؟ > عندما يتم غض الطرف عن نشاط ممنوع، ويسمح بمزاولته واستقبال المرضى خارج الضوابط، فإن النتيجة ستكون هي الاستغلال، سواء عبر النصب والابتزاز المالي، بادعاءات للمريض تجعله يخضع لطلبات المشعوذ، أو عن طريق الاستغلال الجنسي. وقد عالجت مصالح الشرطة والقضاء، ملفات مماثلة، وتعاملت فيها بالصرامة اللازمة، بين متابعات بالنصب والاحتيال وهتك العرض، بل وصلت التهم في بعض الملفات إلى جنايات من قبيل الاتجار بالبشر، على اعتبار أن الضحية خضع لاستغلال الهشاشة والمرض لاستغلاله جنسيا، ولتعدد الضحايا وغيرها. فالقضايا التي يتم التبليغ عنها تعرف طريقها الصحيح والعقوبة الرادعة، المشكل يكمن في تلك التي لا يتم التبليغ عنها خوفا من الفضيحة، وهنا ندق ناقوس الخطر، ونطالب بمراقبة صارمة لإغلاق هذه المحلات وعدم السماح بمزاولة أنشطة، قوامها الشعوذة والنصب واستغلال المرضى. وقد نبه رجال الدين من الفقهاء الأجلاء من اتخاذ الرقية الشرعية مهنة، وضمنهم العلامة عبد الله بن الطاهر السوسي التناني، خطيب وعميد مدرسة الإمام البخاري للتعليم العتيق بأكادير، الذي قال إنه "لم يستوعب يوما ما يسمى الرقية الشرعية، ولا يعرف من هم هؤلاء الراقون، الذين يتجمع الناس حول بيوتهم صفوفا ينتظرون دورهم...". ماهي الحلول في نظركم لحماية المواطن؟ > الحلول تظل في غياب التحسيس والوعي، رهينة بيد المسؤولين في الأمن والسلطة المحلية على الخصوص، والقيام بحملات استباقية لإغلاق المحلات المفتوحة، التي اتخذها أصحابها مكانا لاستقطاب الزبناء والإثراء على حساب وضعيتهم الهشة والمريضة، فهؤلاء يتاجرون بالدين والبشر. أجرى الحوار : المصطفى صفر * محام بهيأة البيضاء